"ريش الحمام يسبب تليف الرئة" أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان

إذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون تربية الحمام في المنزل، عليك الحذر؛ إذ إن هذه الكائنات اللطيفة قد تسبب لك ولأسرتك أضرار صحية كثيرة، وفي بعض الأحيان قد تؤدي إلى أمراض مزمنة! إليك أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان وطرق الوقاية منها.  

ريش الحمام يسبب تليف الرئة 

في لقاء تلفزيوني مع الدكتور حسام موافي (أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني)، حذر الدكتور من خطورة تربية الحمام في المنزل؛ وذلك للأضرار الصحية التي قد يسببها الحمام للإنسان، بالأخص الأضرار التي قد تصيب الرئة. 

وأوضح الدكتور طه عبد الحميد (أستاذ الصدر والحساسية بجامعة الأزهر)، أن ريش الحمام وفضلاته يحتويان على مواد عضوية عديدة، يمكن أن تسبب التلف للرئة عند استنشاقها عبر الأنف. 

ينتقل الأكسجين من الحويصلات الهوائية إلى الدم عبر المرور من خلال جدار الشعيرات الدموية المحيطة بالحويصلات الهوائية. تتميز الشعيرات الدموية في هذه المنطقة، بأن جدارها رقيق يسمح للأكسجين بالانتشار بسهول. 

تزيد المواد العضوية الموجودة في ريش الحمام وفضلاته من سمك جدار الشعيرات الدموية المحيطة بالحويصلات الهوائية، مما قد يؤثر على وظيفة الرئة، وقد يؤدي إلى تليف الرئة على المدى الطول.  

"ريش الحمام يسبب تليف الرئة" أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان
"ريش الحمام يسبب تليف الرئة" أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان

أمراض قد تصيبك نتيجة تربية الحمام في المنزل 

في عام 2003 أصيب العالم بالذعر نتيجة انتشار فيروس أنفلونزا الطيور، وظن البعض أن الإنفلونزا هو المرض الوحيد الذي يمكن أن ينتقل إليه عند تربية الطيور. 

إلا إن الحقيقة أن هناك أكثر من 60 نوع من الأمراض والفيروسات التي يمكن أن تسببها الطيور (بالأخص الحمام) للإنسان، بعض منها قد يؤثر على الرئة فقط، والبعض الآخر قد يؤثر على أجهزة أخرى بالجسم. 

إليك قائمة بأشهر الأمراض المعدية التي تنتقل للإنسان عن طريق الحمام وأهم أعراضها: 

  • داءُ النَّوسَجات (Histoplasmosis) 

مرض تنفسي قد يكون قاتل في بعض الأحيان، بالأخص في المرضى المصابين بنقص في المناعة لأي سبب. يحدث المرض بسبب فطر يوجد في فضلات الطيور الجافة.

 تبدأ الأعراض بالظهور بعد 3 إلى 7 أيام من الإصابة بالمرض، وتتراوح شدة الأعراض من أعراض بسيطة، مثل: حمى وارهاق، إلى أعراض شديدة تظهر على أجهزة مختلفة في الجسم، مثل: الكبد والجهاز العصبي. 

  • داء المبيضات (Candidiasis) 

عدوى فطرية ينتقل نتيجة للتعامل مع الحمام، يؤثر على أماكن مختلفة في الجسم، مثل: الفم والجلد والجهاز التنفسي، والجهاز التناسلي والبولي، بالأخص في النساء. 

  • داء المستخفيات (Cryptococcosis) 

في بداية المرض تقتصر الأعراض على الجهاز التنفسي، مثل: السعال، وألم في الصدر. تطور المرض وعدم علاجه، قد يؤدي إلى وصول العدوى إلى الجهاز العصبي المركزي. 

  • داء السلمونيلات

غالبًا ما يحدث داء السلمونيلات نتيجة لتلوث الغذاء. وقد أثبتت الدراسات أن البكتيريا المسببة للمرض موجودة في أمعاء الحمام، ويمكن أن تنتقل للإنسان عن طريق تطاير البكتيريا من فضلات الحمام وانتشارها في الجو المنزل، مما يجعل الطعام أكثر عرضة للتلوث بها. 

  • الحمرانية (Erysipeloid) 

مرض جلدي، يظهر على شكل طفح جلدي، مصحوباً بالحكة. غالبًا ما يتغير لون الجلد إلى اللون الأسود ثم اللون الأزرق. 

  • داء الليستريات (Listeriosis) 

تؤثر البكتيريا المسببة لهذا المرض على الأعصاب، إضافة إلى إنها قد تسبب أمراض أخرى، مثل: التهاب العين، والتهاب في عضلة القلب. 

الوقاية من أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان 

تربية الطيور في المنزل يضع أفراد الأسرة بأكملها تحت خطر الإصابة بأمراض كثير. لذلك لا يفضل تربية الطيور عموما، والحمام بالأخص في المنازل، إلا في أماكن مخصصة بعيدة عن المنزل.

 يفضل تربيتها في المزارع المخصصة لذلك وبعيدة عن المناطق السكنية، لتسهيل السيطرة على فضلات الحمام، والتعامل معه بطريقة صحيحة، وتجنب انتشار الفيروسات والبكتريا في الهواء المحيط بالأماكن السكنية.

الطريقة الصحيحة لتربية الطيور والحمام
الطريقة الصحيحة لتربية الطيور والحمام

 

أما إذا كنت أحد الأشخاص العاملين في تلك المزارع، فيجب عليك اتباع تعليمات السلامة التالية: 

  • ارتداء الواقيات اللازمة قبل التعامل مع فضلات الحمام. 
  • غسل اليدين وأي جزء مكشوف من الجسم بالماء والصابون جيدًا بعد التعامل مع الطيور أو فضلاتها. 
  • عدم ترك الطعام أو تناوله بالقرب من أماكن تربية الطيور. 
  • إذا كنت من الأشخاص المصابين بنقص المناعة، يجب عليك عدم التعامل مباشرة مع الطيور ولا فضلاتها. 
  • تجنب لمس الطيور قدر المستطاع. 
  • خصص حذاء واحد للدخول إلى منطقة تربية الطيور، وتركه في مكان بعيد عن المنزل. 
  • بعد جمع البيض، يجب تنظيفه جيدًا بقطعة من القماش، كما يفضل عدم غسل البيض بالماء البارد، بالأخص البيض الطازج الدافئ؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى سحب البكتيريا من القشرة إلى داخل البيضة.  
  • في حال التعامل مع الطيور وإصابة الشخص بمنقارها يجب غسل الجرح جيدًا بالماء الدافئ والصابون، وزيارة الطبيب في حال كان الجرح خطير أو كان الطائر مريض. 

الخلاصة 

تربية الحمام قد تؤدي إلى أمراض خطيرة بعضها قد يصل إلى امراض مزمنة مثل تليف الرئة كما أشار أطباء الصدر. ليست مشاكل الجهاز التنفسي فقط، بل يمكن أن ينتقل مجموعة أخرى من الفيروسات والبكتريا، أشهرها: 

  • الحمرانية.
  • داء المبيضات. 
  • داء السلمونيلات.

يمكن أن تؤثر هذه الأمراض على جميع أجهزة الجسم، مثل: الجهاز التنفسي، والجهاز العصبي، والجهاز الهضمي. و لتجنب أضرار تربية الحمام على صحة الإنسان ، يفضل عدم تربية الطيور في المنازل، أو تربيتها في أماكن متخصصة في ذلك، واستعمال الأدوات الواقية عند التعامل مباشرة مع الطيور أو فضلاتها. 

اقرأ ايضًا عن دواء ثيوفيل–12 Theophyl - 12 أحد الأدوية المستخدمة في علاج أمراض الرئة الانسدادية

المصادر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى