الجهاز التنفسي

إليك عزيزي القارئ: كل ما تود معرفته عن فيروس كورونا المُستجد وكيفية التشخيص والوقاية (أسئلة وأجوبة)

متى وأين ظهر فيروس كورونا المُستجد للمرة الأولى؟

- ظهرت السلالة الحالية من فيروس كورونا (n-COV 2019) في أواخر شهر ديسمبر/2019؛ وتم التعرف عليه للمرة الأولى في مقاطعة ووهان بوسط الصين.

ما هو مصدر هذا الفيروس؟

- لا يزال المصدر المُحدد لفيروس كورونا الحالي غير معروف؛ إلا أن البعض يُرجح أنه قد انتقل من بعض الحيوانات (الخفافيش والقوارض) إلى الإنسان.

وقد تم تسجيل حالات انتقال مؤكدة لفيروس كورونا المُستجد من إنسان لآخر بداخل الصين وخارجها.

هل تم تطوير فيروس كورونا المُستجد بداخل المختبر تمهيدًا لاستخدامه كسلاح بيولوجي؟

ترددت العديد من الأقاويل حول منشأ فيروس كورونا، هل هو حيواني المنشأ وانتقل إلى البشر؟ أم تم تطويره عمدًا لكي يُستخدم كسلاح بيولوجي.

وقد تناول العديد من العلماء تلك القضية؛ حيث نفت صحيفة (Foreign Policy) الأمريكية فكرة أن يكون فيروس كورونا مُطور بهدف الاستخدام في الحروب البيولوجية.

بينما أشارت صحيفة (The Washington Post) إلى أنه ربما تم تخليق الفيروس بالفعل بداخل مختبرات ووهان الصينية، ثم تمكن الفيروس من الهرب وإحداث العدوى.

هل يُمكن مقارنة خطورة فيروس كورونا المُستجد بفيروس السارس؟

كشفت التحقيقات عن وجود تشابه كبير للغاية بين فيروس كورونا المُستجد وفيروس السارس (الذي ظهر في العام 2003).

فقد استطاع الباحثون تحديد بعد الصفات المشتركة بين الفيروسين؛ فيما يتعلق بحدوث الالتهاب الرئوي الذي قد يتطور بشدة لدى بعض الفئات (الأطفال وكبار السن ومرضى ضعف المناعة).

وفي حين أن فيروس السارس قد تسبب فيما يزيد عن 8000 إصابة متفرقة بـ33 دولة حول العالم؛ إلا أن نسبة الوفيات الناتجة عنه بلغت 10%.

وتُعد قدرة فيروس السارس على إحداث العدوى أقل بكثير من قدرة فيروس كورونا الحالي؛ إلا أنه أشد خطرًا وفتكًا من كورونا.

ما هي نسبة حدوث الوفاة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا المُستجد؟

- لا يزال من المبكر جدا الإجابة عن هذا السؤال؛ إلا أن المؤشرات الحالية لا تتجاوز 2%

كيف ينتقل فيروس كورونا المُستجد بين البشر؟

- ينتقل الفيروس (من شخص إلى آخر) بشكل رئيسي عن طريق الرذاذ التنفسي المتطاير (من الفم أو الأنف).

وعلى الرغم من سهولة حدوث العدوى نتيجة التعرض للفيروس، إلا أنه لا يُشكل خطرًا هائلًا على الأشخاص البالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة.

فهو ينتقل بسهولة من شخص مُصاب إلى آخر سليم، ولكنه منخفض الخطورة (إلا في الأطفال وكبار السن ومرضى ضعف المناعة).

ما هي فترة حضانة فيروس كورونا المُستجد؟

- تتراوح فترة حضانة فيروس كورونا المُستجد (وفقًا للمعلومات المتوافرة) من يومين إلى 14 يومًا.

وقد تظهر الأعراض شبيهة للأنفلونزا الموسمية إلى حد كبير، مما لا يستدعي انتباه الشخص المُصاب أو المحيطين به.

ولكن تم تسجيل بعض حالات انتقال للفيروس من أشخاص مصابين لم يظهر عليهم أي أعراض إلى من حولهم.

وتمثل فترة الحضانة (الطويلة نوعًا ما) عائقًا أمام الاكتشاف المُبكر للعدوى.

فيروس كورونا المُستجد
إليك عزيزي القارئ: كل ما تود معرفته عن فيروس كورونا المُستجد وكيفية التشخيص والوقاية (أسئلة وأجوبة)

_________________________________________________________________________________

ما هي أعراض الإصابة بفيروس كورونا المُستجد؟

- وفقًا للحالات المُسجلة حتى الآن، فإن أعراض الإصابة تتراوح بين:

  • حمى (ارتفاع في درجة الحرارة يتراوح بين طفيف إلى شديد).
  • سعال
  • صعوبة في التنفس
  • آلام في العضلات وإجهاد.

قد تتطور بعض الحالات إلى حدوث الالتهاب الرئوي الحاد أو متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ربما يُصاب المريض بالإنتان أو الصدمة الإنتانية، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث الوفاة في هذه الحالة.

كما قد تُصاب بعض الحالات بالفشل الكلوي الحاد نتيجة لنقص تدفق الدم إلى الكليتين، كأحد الآثار المترتبة على حدوث الصدمة.

هل بعض الأشخاص معرضون للإصابة بالمضاعفات أو حدوث الوفاة أكثر من غيرهم؟

- نعم..

فالأطفال وكبار السن ومرضى ضعف المناعة أكثر عرضة لظهور الأعراض الحادة من المرض.

وأيضًا، تشتد حدة الأعراض لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات القلب، والسكري، وأمراض الكبد المزمنة، وأمراض الجهاز التنفسي.

هل يوجد علاج لعدوى فيروس كورونا المستجد؟

- حتى هذه اللحظة لا يوجد علاج مضاد خصيصًا للعدوى الفيروسية الناتجة عن فيروس كورونا المُستجد.

وتُعد العقاقير الخافضة للحرارة (بارسيتامول أو إيبوبروفين) هي أحد الأركان الأساسية عند التعامل مع حالات كورونا التي تم تشخيصها.

ولكن الأطباء في الدول التي ظهرت بها العدوى قد استخدموا بعض العقاقير المُضادة للفيروسات (الأوسيلتاميفير) في المرضى الذين تأكدت إصابتهم.

كما أعلن فريق من الأطباء في تلايلاند عن نجاحهم في علاج إصابات الكورونا المُستجدة باستخدام العقاقير المُضادة لفيروس الإيدز، وأن المرضى لا يزالون قيد المتابعة السريرية وفترة النقاهة.

أيضَا.. يتم استخدام العلاجات الداعمة (العقاقير المضادة للالتهاب-مهدئات السعال-العلاج بالأكسجين والسوائل).

متى يلجأ الشخص لطلب المشورة الطبية؟

- ينبغي على الشخص طلب المشورة الطبية والخضوع للفحص الطبي عند ظهور عدوى تنفسية حادة مفاجئة (ظهور مفاجئ لواحدة على الأقل من الأعراض المُصاحبة للالتهاب الرئوي: السعال أو التهاب الحلق أو ضيق التنفس).

ولكن يُشترط أن:

يكون المريض على اتصال وثيق مع حالة مؤكدة أو محتملة الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

أو يكون قد سافر إلى أحد المناطق التي تنتشر فيها الإصابة.

_________________________________________________________________________________

كيف يُمكنني تجنب الإصابة بفيروس كورونا المُستجد؟

- تجنب زيارة الأماكن التي ظهرت بها الإصابة؛ وإن تم السفر فينبغي:

  • تجنب ملامسة الأشخاص إذا ظهرت أعراض الإصابة عليهم.
  • تجنب زيارة الأسواق والأماكن التي يتم فيها التعامل مع الحيوانات الحية أو الميتة.
  • غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدم محلول مطهر يحتوي على الكحول: قبل الأكل، وبعد استخدام المرحاض، وبعد أي اتصال بالحيوانات.
  • تجنب ملامسة الحيوانات وإفرازاتها أو فضلاتها.

وأينما تسافر، قم بتطبيق القواعد العامة لنظافة اليدين وسلامة الغذاء.

ماذا يجب أن أفعل إذا تعاملت مع أحد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا؟

- راقب نفسك من وقت اتصالك بهذا الشخص، وإذا ظهرت عليك أي أعراض قم باستشارة مقدم الخدمة الصحية الخاص بك.

ما هي القواعد الصحيحة لغسل اليدين ومكافحة العدوى؟

- غسل اليدين والتطهير هو المفتاح لمنع العدوى.

يجب أن تغسل يديك بالكامل بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.

إذا لم يكن الصابون والماء متوفرين، يمكنك استخدام معقم اليدين ذو الأساس الكحولي بتركيز 70% على الأقل.

يدخل الفيروس جسمك عبر عينيك وأنفك وفمك، لذا تجنب لمسها بأيدي غير مغسولة.

هل أقنعة الوجه فعالة في الحماية ضد العدوى؟

- قد تُساعد الأقنعة في منع انتقال الإصابة من شخص مصاب إلى آخر سليم، ولكن دورها محدود في حماية الأشخاص غير المصابين.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) بارتداء الأقنعة الطبية من النوع (N95)؛ لقدرتها العالية على منع عبور الفيروسات والجسيمات العالقة بالهواء.

كما ينبغي ارتداء النظارات الطبية لحماية العين، والقفازات غير المنفذة للسوائل.

هل يوجد لقاح مضاد لفيروس كورونا المُستجد؟

- لا يوجد حالًا أي لقاح ضد فيروس كورونا المُستجد.

_________________________________________________________________________________

للمزيد من المعلومات عن فيروس كورونا المُستجد ومعدلات انتشار الإصابة به حول العالم؛ طالع مقالاتنا الآتية:

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ما شاء الله مجهود رائع للغاية.. الأسلوب جدا مرن و بسيط والموضوع غير محشو بالتفاصيل العلمية الصعبة.. الله يوفقكم جميعاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى