احذر عزيزي القارئ.. هاتفك المحمول قد يكون سببًا للشيخوخة المبكرة !

أفادت دراسة حديثة بأن التعرض للضوء الأزرق المنبعث من شاشة الهاتف المحمول وأجهزة الكومبيوتر قد يكون سببًا للشيخوخة المبكرة .

فقد وجد فريق بحثي_من جامعة أوريجون_أن تعرض الذباب لموجات الضوء الأزرق (LED waves) قد أدى إلى تحلل خلايا المخ لديه.

كما لاحظ الباحثون أن مجرد التعرض لمثل هذا الضوء يٌسرع من حدوث الشيخوخة بشكل كبير، حتى ولو لم يكن ساطعًا وواضحًا للعين.

قد يكون سببًا للشيخوخة المبكرة
احذر عزيزي القارئ.. هاتفك المحمول قد يكون سببًا للشيخوخة المبكرة !

يقول البروفيسور جاجا جيبلتوفيتش_المؤلف الرئيسي للبحث_إن تعرض ذباب الفاكهة للضوء الأزرق يجعله يبدو أكبر سنًا.

وبحسب الدراسات، فإن الموجات الصادرة من الضوء الأزرق ستُحدث نفس التأثير مع الخلايا البشرية، نظرًا للتشابه الخلوي الكبير بين خلايا البشر وخلايا ذباب الفاكهة.

ووفقًا للنتائج_التي نُشرت في مجلة Nature_ فإن ذباب الفاكهة الذي تعرض للضوء الأزرق لمدة 12 ساعة يوميًا قد عاش عمرًا أقصر بمقدار 15%، وذلك مقارنة بالذباب الذي تعرض للضوء النهاري الطبيعي.

كما عانى الذباب الذي تعرض لضوء (LED) أيضًا من تضرر الخلايا العصبية وخلايا الشبكية؛ وقد اتضح ذلك في عدم قدرته على رؤية الجدران أمامه أو تمكنه من تسلقها.

وحتى عندما تم تعريض الذباب للضوء الأزرق لوقت أقل وبشدة معتدلة نسبيًا، وُجد أن أعماره قد تناقصت أيضًا بنسبة 5-15%.

ومع ذلك، يشير البروفيسور جيبلتوفيتش إلى أن تلك النتيجة لا يمكن التسليم بصحتها تمامًا على البشر؛ وذلك لأن حجم الدماغ البشري أكبر بكثير من حجم دماغ ذبابة الفاكهة، وأن خلاياه المتعرضة للضوء الأزرق تكون بنسبة أقل.

والمثير في تلك الدراسة أنها قد شملت ذبابًا مُعدلا جينيًا بحيث يكون "عديم العيون".

وقد انطبقت النتائج_تلف خلايا الدماغ_أيضًا على الذباب الأعمى، مما يعني أن الضوء الأزرق يظل مؤثرًا حتى وإن لم يُرى بالعين.

ويؤكد المؤلفون على أهمية ضوء الشمس بالنسبة لصحة الإنسان والكائنات الأخرى؛ فهو يحفز الساعة البيولوجية المُنظمة لنشاط الدماغ وإنتاج الهرمونات.

تقول إيلين تشاو_الباحثة المشاركة في الدراسة: "بقدر أهمية ضوء الشمس بالنسبة لحياتنا، إلا أن التخلص من الأضواء الاصطناعية هو أمر جيد لصحتنا".

"لقد وجدنا أن متوسط أعمار البشر في القرن الماضي كان أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، ولعل هذا بسبب أننا محاطين_في الوقت الحالي_بالأضواء الزرقاء من الشاشات والهواتف"

"وحيث أن العلم يسعى دومًا لتحسين صحة الناس وجعلهم يعيشون حياة أفضل، فربما يتم تصميم طيف ضوئي مُشابه لضوء الشمس بحيث يكون صحيًا أكثر".

"إن هذا لن ينعكس فقط على جودة النوم أو كفاءة الساعة البيولوجية للجسم، ولكنه سيحسن الصحة العامة أيضًا".

ويُقر الباحثون بصعوبة الاستغناء عن الهواتف المحمولة أو شاشات الكومبيوتر للعديد من الأشخاص؛ ولكنهم ينصحون بارتداء النظارات الواقية لحماية شبكية العين من أضرار الضوء الأزرق.

كما أوصوا أيضا بضرورة ضبط الأجهزة أثناء التصنيع، لمنع انبعاث الإشعاعات الضارة منها.

لقد استحوذت تقنية (LED) طويلة الأمد وغير المكلفة على نصف سوق الإضاءة العالمية تقريبًا، على مدار الـ10 سنوات الماضية.

ولكن تلك التقنية ينتج عنها انبعاث كميات كبيرة من الضوء الأزرق مقارنة بغيرها من أساليب الإضاءة.

كما تعتمد الشاشات المسطحة والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأضواء الشوارع على تلك التقنية في إضاءة شاشاتها، وهو ما يجعلنا محاطين بالضوء الأزرق حيثما وُجدنا.

ويقلل الضوء الأزرق من إنتاج هرمون الميلاتونين، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم ساعة الجسم البيولوجية.

وهذا قد يعطل إفراز وعمل الهرمونات الأخرى؛ وزيادة فرص الإصابة ببعض أنواع السرطان المتأثرة بالهرمونات (كسرطان الثدي والبروستاتا).

كما يمكن للضوء الأزرق أن يخترق الطبقة العميقة من الجلد و يجعل البشرة أكثر هشاشة، وفقًا لتصريحات أطباء الأمراض الجلدية.

دكتور أحمد الحسيني

طبيب متخصص في مجال طب وجراحة العيون- مستشفيات جامعة المنصورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى