الأمراض المتوطنة

اعتماد أول لقاح للوقاية من حمى الضنك في المناطق الموبوءة

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية اعتماد أول لقاح للوقاية من حمى الضنك تحت اسم (Dengvaxia).

ويمكن للقاح الجديد الوقاية من العدوى الناجمة عن جميع الأنماط المصلية لفيروس حمى الضنك (1 و2 و3 و4) في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و16 عامًا والذين تم تأكيد إصابتهم مسبقًا بعدوى حمى الضنك ويعيشون في المناطق الموبوءة بالمرض.

اعتماد أول لقاح للوقاية من حمى الضنك
اعتماد أول لقاح للوقاية من حمى الضنك في المناطق الموبوءة

تقول آنا أبرام_نائبة مفوض إدارة الغذاء والدواء في السياسة والتشريعات والشؤون الدولية: "يعد مرض حمى الضنك أكثر الأمراض الفيروسية التي تنقلها البعوض انتشارًا في العالم، وقد ارتفع معدل الإصابة في العالم في العقود الأخيرة".

"تلتزم الإدارة بالعمل بشكل استباقي مع شركائنا المحليين، وكذلك مع الشركاء الدوليين_بما في ذلك منظمة الصحة العالمية_لمكافحة التهديدات التي تطال الصحة العامة، بما في ذلك تسهيل تطوير وتوافر المنتجات الطبية لمعالجة الأمراض المعدية الناشئة، وعلى الرغم من عدم وجود علاج لحمى الضنك، إلا أن موافقة اليوم تعد خطوة مهمة نحو المساعدة في تقليل تأثير هذا الفيروس في المناطق الموبوءة."

انتشار حمى الضنك حول العالم

يقدر مركز السيطرة على الأمراض أن أكثر من ثلث سكان العالم يعيشون في مناطق معرضة لخطر الإصابة بفيروس حمى الضنك.

ويعد الفيروس سببًا رئيسيًا للمرض بين الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

وعادةً تؤدي الإصابة الأولى بفيروس حمى الضنك لعدم ظهور أعراض أو ظهور أعراض بسيطة_تتشابه مع الأنفلونزا أو العدوى الفيروسية الأخرى.

ويمكن أن تؤدي العدوى التالية لظهور أعراض حمى الضنك الوخيمة، بما في ذلك حمى الضنك النزفية.

وتعد حمى الضنك النزفية أحد أشكال المرض الأكثر حدة، والتي يمكن أن تكون قاتلة.

وقد تشمل الأعراض:

  • ألم المعدة.
  • القيء المستمر.
  • النزيف.
  • الارتباك.
  • صعوبة التنفس.

وترتبط حوالي 95% من جميع حالات الإصابة بحمى الضنك الوخيمة التي يتم نقلها للمستشفيات بالعدوى بالفيروس لمرة ثانية.

ونظرًا لعدم وجود أدوية خاصة معتمدة لعلاج مرض حمى الضنك، يقتصر علاج المرض على التعامل مع الأعراض.

ووفقًا للإحصاءات، هناك ما يقدر بنحو 400 مليون إصابة بفيروس حمى الضنك تحدث سنويًا على مستوى العالم.

ومن هذه الحالات، هناك ما يقرب من 500000 حالة تتطور إلى حمى الضنك النزفية، مما يؤدي لحوالي 20000 حالة وفاة_تحدث معظمها بين الأطفال.

يقول بيتر ماركس_من إدارة الغذاء والدواء(FDA): "توفر الإصابة بفيروس حمى الضنك مناعة ضد هذا النمط المصلي المسبب للمرض".

"لكن العدوى اللاحقة الناجمة عن أي من الأنماط المصلية الثلاثة الأخرى للفيروس تزيد من خطر الإصابة بمرض حمى الضنك الوخيمة، مما قد يؤدي لدخول المستشفى أو حتى الوفاة".

"ونظرًا لأن العدوى الثانية بحمى الضنك غالبًا ما تكون أشد من العدوى الأولى، فإن موافقة إدارة الغذاء والدواء على هذا اللقاح ستساعد في حماية الأشخاص المصابين سابقًا بفيروس حمى الضنك من تطوير المرض في وقت لاحق."

وقد تم تحديد مأمونية وفعالية اللقاح في ثلاث دراسات شملت حوالي 35000 شخص في المناطق الموبوءة بحمى الضنك.

وقد وصلت فعالية اللقاح 76٪ تقريبًا في الوقاية من مرض حمى الضنك المصحوب بالأعراض، والمؤكّد مختبريًا في الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 16 عامًا والذين سبق أن أصيبوا بالمرض.

وقد تمت الموافقة بالفعل على لقاح Dengvaxia في 19 دولة بالإضافة لدول الاتحاد الأوروبي.

وقد شملت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للقاح الصداع وآلام العضلات والمفاصل والتعب والألم في موقع الحقن والحمى.

ولم يتم اعتماد لقاح Dengvaxia للاستخدام في الأفراد الذين لم يصابوا من قبل بأي نوع مصلي من فيروس حمى الضنك، حيث يعمل اللقاح كالعدوى الأولية، ومن ثم فإن أي إصابة لاحقة قد تكون مصحوبة بأعراض وخيمة.

ويعد اللقاح أحد اللقاحات الحية الموهنة، التي تستخدم على شكل 3 جرعات منفصلة بفاصل زمني (0 – 6 – 12) شهر.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى