الجهاز التنفسي

منظمة الصحة العالمية تُصرح: التدخين يقتل 8 ملايين شخص سنويًا !

قالت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها أن التدخين يقتل 8 ملايين شخص سنويًا _داعيةً الحكومات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التدخين والأعباء الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المترتبة عليه.

التدخين يقتل 8 ملايين شخص سنويًا
منظمة الصحة العالمية تُصرح: التدخين يقتل 8 ملايين شخص سنويًا !

وقد أوضح الدكتور فيناياك براساد_خبير الوقاية من الأمراض غير السارية_الأضرار التي يُحدثها التدخين في رئة الأشخاص المدخنين وغير المدخنين أيضًا.

وحذر من أن 3.3 مليون حالة وفاة مرتبطة بالتبغ، حيث يحدث أكثر من 40% منها بسبب أمراض الرئة، كالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والسل.

وقال للصحفيين في جنيف: "نريد تسليط الضوء على الحجم الهائل لأمراض الرئة التي يتسبب فيها تدخين التبغ".

"فمن بين هؤلاء الـ3.3 مليون وفاة، هناك ما يقرب من نصف مليون شخص يتعرضون للتدخين غير المباشر ويموتون بسببه".

"كما يتسبب التدخين السلبي أيضًا في موت 60000 طفل_أقل من 5 أعوام_سنويًا، حيث يتسبب في إصابتهم بالتهابات الجهاز التنفسي السفلي".

يستنشق الشخص المدخن مئات الأنواع المختلفة من السموم مع كل استنشاق لدخان التبغ، وهو ما يبدأ في إتلاف الرئتين.

فالدخان يعطل عملية طرد المخاط والأتربة من داخل الجهاز التنفسي إلى الخارج، مما يسمح لتلك السموم بالتغلغل في النسيج الرئوي.

وتقول منظمة الصحة العالمية أنه نتيجة لتلك العملية فإن وظائف الرئة تبدأ في التقلص، إضافة إلى ضيق التنفس بسبب تضخم الشعب الهوائية وتراكم المخاط.

وتضيف المنظمة في تقريرها أن ذلك يُعد فقط "جزءًا من الضرر" الذي يتسبب فيه التبغ للرئتين.

وعلى الرغم من أن النسبة المئوية للأشخاص الذين يدخنون التبغ حول العالم قد انخفضت في العقود الأخيرة_من 27% في عام 2000 إلى 20% في عام 2016، إلا أن المنظمة تصر على أن الحكومات لم تفي بوعودها فيما يتعلق بالحد من تدخين التبغ بنسبة 30% بحلول عام 2025.

ولمواجهة ذلك، تدعو هيئة الأمم المتحدة إلى التنفيذ السريع لاتفاقية منظمة الصحة العالمية (WHO) بشأن مكافحة التبغ، والتي تقدم المشورة العملية حول كيفية تنفيذ تدابير مكافحة التبغ التي تغطي جميع القطاعات الحكومية.

وتنص الاتفاقية على الحاجة إلى مزيد من استراتيجيات التوعية العامة مثل:

  • إنشاء أماكن عامة خالية من التدخين.
  • منع التدخين في أماكن العمل ووسائل النقل العام.
  • حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
  • زيادة الضرائب على منتجات التبغ بشكل كبير، مع إضافة التحذيرات الصحية المرسومة على عبواتها.

وبالتوازي مع هذه الأنشطة، تؤكد نصيحة منظمة الصحة العالمية على أنه لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين، فوظائف الرئة تتحسن في غضون أسبوعين من التوقف.

وتقول المنظمة: "إن الإقلاع عن استخدام التبغ له القدرة على عكس بعض الأضرار التي لحقت بالرئتين، وليس كلها".

"كما أن الإقلاع في أسرع وقت هو أمر ضروري لمنع ظهور مرض الرئة المزمن غير القابل للعكس_حتى بعد إيقاف التدخين".

ولمساعدة الأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين، توصي منظمة الصحة العالمية أيضًا بتنفيذ خدمة "خط الإقلاع" المجانية التي تقدم المشورة السلوكية للمتصلين، مما يساعد على رفع معدلات الإقلاع عن التدخين بنسبة تصل إلى 4%.

وتؤكد وكالة الأمم المتحدة أن التوعية عبر الهاتف المحمول للأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين قد أثبتت نجاحها أيضًا.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى