الجهاز الهضمي والكبدالقواعد الارشادية (الجايدلاينز)

الجمعية الأوروبية للكبد تضع شروطا للتوقف عن علاج فيروس الكبد ب "HBV"

صرح الدكتور عبدالفتاح فهمي هنو _أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بكلية الطب-جامعة الإسكندرية_ أن مريض الفيروس الكبدي الوبائي من النوع “ب” يمكنه حاليا أن يتوقف عن تلقي العلاج بشروط محددة، قامت بوضعها الجمعية الأوربية لدراسة الكبد في التوصيات الأخيرة التي أصدرتها لعام 2016 – 2017.

الجمعية الأوروبية للكبد تضع شروطا للتوقف عن علاج فيروس الكبد ب HBV

و قد قال هنو خلال جلسة خاصة عن فيروس “ب” برئاسة الدكتور حلمى أباظة -رئيس الجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المتوطنة- : إن الأبحاث العلمية الحديثة والإرشادات التي تم وضعها للعام 2016 – 2017 توصي بضرورة التوقف عن تلقي العلاج الخاص بفيروس الكبد “ب”، وذلك بالنسبة للمرضى الذين يعانون منه في إذا توافرت لديهم الشروط التالية:

  • اختفاء الحامض النووي الخاص بالفيروس من الدم .
  • اختفاء المستضد السطحي للفيروس من الدم .
  • ظهور الأجسام المضادة (مضادات) السطحية لفيروس بي (Hepatitis B surface Antibody – HBs Ab) في الدم و هو ما يضمن وجود مناعة دائمة ضده.

وأضاف هنو أنه في مثل تلك الحالات يمكن للمريض أن يتوقف عن العلاج بأمان تام، و لكنه سوف يخضع للمتابعة الدورية كل ثلاثة أشهر ولمدة ثلاث سنوات متتالية، و تتمثل تلك المتابعة في إجراء التحاليل اللازمة و التأكد من عدم وجود الفيروس أو حدوث أي تغيرات صحية. وقد أجري ذلك المؤتمر في الإسكندرية تحت رعاية الجمعية المصرية لأمراض الكبد.

و قد نبهت الجمعية الأوروبية أن المرضى الذين يحملون الفيروس في صورة كامنة يكونون أكثر عرضة لتطور الأورام، ولاسيما أمراض الدم السرطانية والغدد الليمفاوية.ويُنصَح هؤلاء المرضى بضرورة أخذ العلاج المضاد لفيروس “بي” قبل بدء أو أثناء تلقي علاج الأورام، و ذلك لتجنب النشاط الفيروسي في هذه الفترة من العلاج، مما قد يؤدي إلى حدوث غيبوبة كبدية.وكذلك تُنصح السيدات في فترة الحمل بضرورة عمل الاختبارات اللازمة لاكتشاف الإصابة بفيروس “ب” في مرحلة ما قبل الحمل، حتى يتسنى لهم تحديد من منهن تحمل المرض، و بالتالي أخذ الاحتياطات الضرورية لمنع حدوث مضاعفات أو انتقال المرض منهن إلى أطفالهن.

و قد أشار هنو خلال تصريحاته إلى أن فيروس “ب” يعتبر واحداً من أكثر الفيروسات الكبدية انتشارا على مستوى العالم، ومن حسن الحظ أن مصر تُصنف من ضمن البلاد التي تعانى منه بنسب متوسطة، حيث تبلغ نسبة الإصابة بفيروس “ب” في مصر 3%. و أكد هنو أن خطورة فيروس “ب” تكمن في قدرته على إحداث سرطان الكبد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حيث أن المريض يمكن أن يعانى من التهاب كبدي مزمن وفى نفس الوقت يعانى من سرطان بالكبد، وأيضا يمكن أن يعانى من تليف كبدي يجعله أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد.

وأضاف أن خطورة الفيروس تكمن في أنه لا يوجد علاج يقضى عليه تماما -كما هو الحال مع فيروس سي- ، ولكن الأدوية المستخدمة حاليا ضده هي فقط تؤدى إلى إخماد نشاطه، و لكنه يبقى كامناً في نواة خلايا الكبد.
و في بعض الأحيان و كنتيجة لعلاج مرضى فيروس سى و شفائهم، ظهرت بعض حالات الإصابة بفيروس “بى” بعد أن كانت في حالة كامنة، و تحدث هذه الحالة عندما يكون المريض يعانى من الفيروسين معا.
ولذلك تأتى أهمية اتجاه العالم لدراسة الفيروس الكبدي “بى” .

و يشير هنو إلى أنه في مؤتمر الجمعية الأوروبية الأخير تم إلقاء الضوء على المرضى الذين يحملون هذا الفيروس، و أكد أن النوع الأكثر شيوعا منه في مصر هو فيروس بى المتحور.
ويتم تشخيص الإصابة عندما يكون هناك زيادة في الحامض النووي للفيروس، مع ارتفاع نسبة الإنزيمات الكبدية و حدوث التهاب في خلايا الكبد، و ذلك عن طريق التحاليل المؤكدة لذلك.
وفى مثل هذه الحالات يجب على المرضى تلقي العلاج المتاح ضد الفيروس، والمتابعة عن طريق عمل الفحوصات اللازمة بصفة دورية، و قد كان العلاج الخاص بهؤلاء المرضى يستمر لفترات طويلة قبل صدور التوصيات العالمية الأخيرة.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك رد