علم الخلية

الطفرات الوراثية Genetic Mutations

الطفرة الوراثية هي حدوث تغيير دائمي في ترتيب المورثات الجينات على خيط الحامض النووي الدي أوكسي رايبوزي دنا DNA مما يؤدي إلى تغير التعبير الجيني وبالتالي تغير وظائف الخلية وما يتبعها من صفات وظيفية أو جسمية.

وهناك نوعان أساسياًن من الطفرات الوراثية هما الطفرات الموروثة بالولادة والطفرات المكتسبة في أثناء الحياة.

 

الطفرات الوراثية Genetic Mutations

 

تصنف العوامل المسببة للطفرات المكتسبة إلى مجموعتين:

أ. العوامل الخارجية: كالأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس والإشعاع الذري والكثير من المواد الكيمياوية كالبتروكيمياويات مثل الأكريلين والقطران ودخان السجائر وكذلك بعض أنواع الفيروسات مثل الهربيس 2 HPV2 الذي قد يسبب سرطان عنق الرحم، وغيرها.

ب. العوامل الداخلية: ومن أهم أسبابها مثلاً أخطاء في انقسام الكروموسومات بضمنها الحامض النووي أو إنتاج أيونات كيمياوية سامة داخل الخلية بسبب الفعاليات الأيضية كالأكسيجين ثلاثي الجذر.

ومن الجدير بالذكر أنه ليست كل الطفرات الوراثية ضارة بل إن أكثريتها في الحقيقة نافعة لأنها تكمن خلف التطور وتحسين النوع كما تساعد على استحداث صفات جديدة للتأقلم على التغيرات الحياتية المختلفة في كل أنواع الكائنات الحية.

أما الطفرات الوراثية الضارة فيمكن أن تؤدي إلى الأمراض الوراثية والتشوّهات الجسمية والتخلف العقلي وتأخر النمو وتتسبب هذه الطفرات كذلك في ظهور السرطانات.

1.1 . أشكال الطفرات الوراثية:

تحدث الطفرات الوراثية بصورة عامة بشكلين رئيسيين UVM هما:

1.1.11. الطفرات الوراثية المتوازنة المتعادلة: حيث تتبادل المورثات أماكنها بين كروموسومين متقابلين بصورة متوازنة بحيث يتم التعادل ما بينهما بشكل مستقر يمكن للخلية استنساخه في كل دورة تكاثرية.

2.1.1 . الطفرات الوراثية غير المتوازنة: وتحدث عندما تتعلق القطعة المتبادلة من المورث على الجسم الصبغي المقابل فى اماكن غير مناسبة عادة في طرفه مما يؤدي إلى عدم استقرارها واحتمال انفصالها في أثناء الانقسام الخلوي اللاحق مما يؤدي إلى ظهور خلل وراثي في خلايا الجبل القادم بدون ظهوره بشكل واضح في الوالدين.

ويشاهد الخلل الوراثي الناتج عن الطفرات الوراثية غير المتوازنة في الكروموسومات الأجسام الصبغية بعدة أشكال نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

المسح Deletion : حيث تزال قطعة مورث كاملة من خيط الحامض النووي تماماً.

الإدخال Insertion : وهو عكس المسح حيث تضاف قطعة مورث جديدة بإدخالها على الخيط النووي واندماجها مع مكوناته الأصلية.

التصميت Silencing : حيث يعطل مورث جين معين في الحامض النووي ويفقد قابليته عن التعبير الجيني الوراثي فتختفي نواتج هذا التعبير من الخلايا اللاحقة.

الاندماج Fusion : حيث يندمج مورثان ليصبحا مورثاً واحداً مضخم الفعالية والتعبير.

التبادل غير المتوازن Unbalanced Translocation: حيث تتعاكس المورّثات الطافرة على خيوط الأجسام الصبغية فيما بينها بالتبادل.

كما قد تشمل هذه الطفرات قواعد النيوكليوتايدات نفسها بأنواعها الاربعة إما مفرداً أو جمعاً فتحذف هذه أو تتبادل أو تتغير أو تسكت أو تندمج بحسب نوع الطفرة الوراثية.

دور الطفرات الوراثية في عملية التسرطن:

تتسبب العوامل المسرطنة بصورة عامة في طفرات وراثية تتلف الجينات المصطفة على الأجسام الصبغية أو تمسحها أو تغير من أماكنها كما يمكن أن تؤثر في القواعد الكيمياوية النيوكليوتيدية المكونة للمورثات بنفس الطرق. وبهذا تعمل المواد المسرطنة على إتلاف الزلال الخلوي ومكوناته التي تنظم الوظائف الحيوية للخلية وخاصة تلك المسؤولة عن الانقسام وتنظيم التعبير الجيني وترجمته إلى أنزيمات وزلال ومكونات أخرى ثؤثر في نمو الخلية فتختل هذه كلها بسبب الطفرات الوراثية يؤدي إلى التسرطن.

عندما تتعرض الخلية إلى عوامل مسرطنة تتحول تدريجياً وبسرع مختلفة من خلية حميدة إلى خلية سرطانية وذلك في سلسلة من الطفرات الوراثية التي تؤدي إلى تغيير منتجات الخلية وصفاتها الحميدة إلى منتجات وصفات الخلايا المتسرطنة. وتسبب هذه الطفرات الوراثية إلغاء إسكات المورثات التي تسيطر على النمو وكذلك المورثات التي يمكنها تصليح هذا العطب بصورة تلقائية O’Neill كما قد تتفعل مورثات التسرطن الأولية الساكنة Proto-Oncogene إلى مورثات تسرطن فعالة Oncogene مؤدية بدورها إلى تصنيع مركبات غريبة وظهور خصائص سرطانية في الخلية Fearon.

يمكنك اضافة اي تحديثات للمقالة في التعليقات.

– الكاتبة: الدكتورة مي رمزي طلحة الأرناؤوط.

كلمات بحثية:

دكتورة مي رمزي طلحة الأرناؤوط

طبيبة وباحثة أكاديمية مستقلة .. دكتوراه في السرطانيات Ph.D جامعة لندن بريطانيا .. دكتورة في الطب (. M.D ) جامعة جنت بلجيكا .. أخصائية في السرطانيات والطب العام وطب التكاثر.

اترك رد