نفسية وعصبية

العلماء يتمكنون من عكس أعراض مرض الزهايمر

يعاني ما يقارب من 5.1 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها من مرض الزهايمر. وعلى الرغم من أنه لا يرتبط مباشرة بعملية الشيخوخة، إلا أن الفئات العمرية الأكبر سنا هي الأكثر عرضة لحدوث وتطور الزهايمر. ويبدو أن المرض لا يتباطأ أيضا. ويتوقع أنه في الفترة ما بين عامي 2010 و 2050، أن يزيد عدد الأمريكيين البالغين من العمر 65 عاما فما فوق المصابين بالمرض إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 88.5 مليون، أي ما يعادل 20 في المائة من مجموع السكان.

العلماء يتمكنون من عكس أعراض مرض الزهايمر

ولسوء الحظ، فجميع هذه الحقائق القاسية تكمن وراء مرض الزهايمر. ولكنه ومع التقدم في علم الأعصاب والتكنولوجيا الطبية، فإن العلماء على وشك إيجاد علاجات أكثر فعالية، أو بالأحرى حل لمكافحة الأعراض الشهيرة للمرض.

ويبحث العلماء في كلية الطب بجامعة واشنطن في ميسوري بروتينا معينا يسمي بروتين تاو (tau protein) والجين المسؤول عن إنتاجه في الجسم. ويساعد هذا البروتين في أدمغة الأشخاص الأصحاء على الحفاظ على عمل الخلايا العصبية. ولكن في من يعانون من مرض الزهايمر، فإن هذا البروتين يتحول إلى "كتلة متشابكة" سامة للدماغ.

وللتحقق من إمكانية عكس هذه التشابكات المتكونة من البروتين، أخذ الباحثون الفئران المعدلة وراثيا والتي تحوي أدمغتها على تشابكات من بروتين تاو، وتم حقنهم بنوع محدد من متعدد النيوكليوتيدات المعاكس أو الحمض النووي الريبوزومي، أربع مرات في الشهر. وكانت النتيجة انخفاض مستويات بروتين تاو، مع اختفاء التشابكات الموجودة، كما توقف البروتين عن الانتشار في الفئران الأكبر سنا، وكان عمرهم المتوقع أطول من الفئران غير المعالجة، وتمكنوا من استعادة بعض الصفات المفقودة في السابق نتيجة حدوث الطفرة في الجين المنتج للبروتين.

هل يعمل هذا العلاج على البشر؟

مع القرود، كانت نتائج الاختبار غير مبشرة. فقد وجد الباحثون أن مستويات بروتين تاو انخفضت بنسبة 20 في المئة فقط، مما يدفعهم إلى الاعتقاد بأن الاختبارات المستقبلية على البشر يمكن أن تنتج آثارا ضارة. وأيضا فإن العلماء ليسوا متأكدين تماما من إمكانية أن يؤدي انخفاض بروتين تاو في الدماغ البشري إلى العودة إلى الحالة الطبيعية أو هل يمكن أن يحدث غير ذلك.

وقد تم اختبار علاجات أخرى لمرض الزهايمر في السنوات الأخيرة، وفشل الكثير منها في عكس آثار المرض، ولذا فإن الطريق لا يزال طويلا حتى يمكننا تجربة مثل هذه العلاجات على البشر، إلا أننا قد نكون على طريق البداية.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.