قلب وأوعية دموية

العلماء يخطون خطوة كبيرة نحو تخليق شرايين وظيفية باستخدام الخلايا الجذعية

لأعوام وأعوام حاول علماء الخلايا الجذعية ولكن دون جدوى إنتاج خلايا من شأنها أن تؤدي وظيفية الشرايين ومن ثم إعطاء الأطباء خيارات جديدة لمكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية_السبب الرئيسي للوفاة في العالم.

العلماء يخطون خطوة كبيرة نحو تخليق شرايين وظيفية باستخدام الخلايا الجذعية

ولكن التقنيات الجديدة التي وضعت في معهد مورغريدج للبحوث وجامعة ويسكونسن ماديسون أنتجت، ولأول مرة، خلايا شريانية وظيفية ذات جودة وحجم مناسب للتطبيق السريري على المرضى.وقد نشرت نتائج هذا البحث في مجلة PNAS.

وعلاوة على ذلك، ساهمت هذه الخلايا على حد سواء في تخليق الشريان الجديد وتحسين معدل البقاء في فئران التجارب المستخدمة والمصابة باحتشاء في عضلة القلب. وقد ارتفع معدل البقاء على قيد الحياة في الفئران المعالجة بهذه الشرايين المخلقة 83 في المئة، مقارنة مع 33 في المئة مع مجموعة مطابقة للمجموعة الأولى ولكن دون استخدام التقنية الجديدة.

يقول جو تشانغ، وهو عالم مساعد في مورغريدج ومؤلف رئيسي في الدراسة : “إن أمراض القلب والأوعية الدموية التي تقتل الناس تؤثر في الغالب على الشرايين، ولم يستطع أحد تصنيع شرايين بمثل هذه الجودة سابقا.”

وتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية حالة وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات كل عام في الولايات المتحدة، وفقا لجمعية القلب الأمريكية، والتي تزيد في مجموعها عن جميع مرضى السرطان بمختلف انواعه.

ويعتبر تخليق الخلايا المبطنة للأوعية أمر سهل نسبيا ولكنها تفتقد الكثير من الخصائص الشريانية الحقيقية، ومن هنا نشأ التحدي. وقد طبق فريق البحث تقنيتين رائدتين للمشروع. أولا، استخدموا تسلسل الحمض النووي الريبوزومي المستخدم أثناء تطور الخلايا المبطنة للشرايين، ووجدوا أن هناك حوالي 40 جينا ذات أهمية قصوى. وثانيا، استخدموا تقنية كريسبر لمراقبة تطور الشرايين داخل الجسم على الطبيعة.

وقد وضعت مجموعة البحث بروتوكول حول خمسة عوامل نمو رئيسية والتي تسهم بشكل أساسي في تطوير الخلايا الشريانية. وحددوا أيضا بعض عوامل النمو الشائعة المستخدمة في علم الخلايا الجذعية، مثل الأنسولين، والتي وجدوا أنها تمنع بشكل مثير للدهشة تمايز الخلايا المبطنة للشرايين.

ويأمل فريق البحث في إنتاج بنوك من الشرايين لاستخدامه في الوقت الذي يحتاجه المريض، ولن يكون التحدي فقط لإنتاج الشرايين، ولكن إيجاد طرق لضمان أنها متوافقة ولا يرفضها جسم المرضى.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك رد