المخ والأعصاب

الغذاء والدواء تتجه للموافقة على أول عقار مُستخلص من الحشيش لعلاج الصرع

أصدر مستشارو إدارة الغذاء والدواء (FDA) أول موافقة حكومية بالإجماع على عقار مستخلص من الحشيش، مما يمهد الطريق أمام الموافقة النهائية على العقار في نهاية يونيو القادم.

الغذاء والدواء تتجه للموافقة على أول عقار مُستخلص من الحشيش لعلاج الصرع

ويمكن استخدام الدواء المُسمى إبيديولكس (Epidiolex) في صورة شراب عن طريق الفم،
لعلاج نوبات الصرع الشديدة عند الأطفال، الناجمة عن أشكال نادرة من الصرع تسمى متلازمة لينوكس جاستو (Lennox-Gastaut syndrome)، ومتلازمة دريفت (Dravet syndrome).

ووفقاً لما ذكره موظفو إدارة الغذاء والدواء، فإن معظم المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض يتعرضون لنوبات يومية غير قابلة للتحكم على الرغم من تلقيهم العلاج، مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإعاقات الجسدية، والإصابات الخطيرة والوفاة المبكرة.

وقد تم تأكيد الموافقة الجماعية لأفراد اللجنة الاستشارية لـ(FDA) المكونة من 13 فرداً، وذلك بعد أن أظهرت نتائج التجارب السريرية أن إبيديولكس فعال في الحد من النوبات الصرعية، وأن آثاره الجانبية قابلة للسيطرة بما في ذلك مضاعفات الكبد المحتملة.

كما أشارت إدارة الغذاء والدواء إل أن الآلية الدقيقة التي يعمل بها هذا الدواء للحد من نوبات الصرع مازالت غير معروفة.

ولا يحتوي هذا الدواء على مركب رباعي هيدرو كانابينول (THC) الذي يسبب التأثير النفسي للحشيش؛ كما أكدت الإدارة أن احتمالية استخدام الدواء في أغراض سيئة تكاد تكون مُهملة.

وستقتصر موافقة إدارة  الغذاء والدواء على مرضى صرع معينين في بداية الأمر، ولكن بمجرد أن تتم الموافقة فإنه يمكن وصف الدواء للاستخدامات الأخرى؛ ويعتقد بعض المحللون أن ذلك سيمهد الطريق أمام المزيد من العقاقير المستخلصة من الحشيش.

وقد أكد العديد من الآباء الذين شارك أطفالهم في التجارب السريرية أن حياة أطفالهم قد تغيرت للأفضل بسببه.

تقول بولي فاندروود إن ابنتها -أوليفيا- قد بدأت تعاني من نوبات الصرع في عام 2010 عندما كانت في الثانية من عمرها، حيث كانت تتعرض لنوبات متعددة في اليوم.

ولكن منذ أن بدأت أوليفيا باستخدام إبيديولكس في عام 2014، فقد طرأت على حالتها تحسينات كبيرة، حيث مرت عليها العديد من الأيام دون أن تتعرض لنوبة صرعية واحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، تؤكد فاندروود أن ابنتها الآن تبتسم وتتواصل مع من حولها بإشارات العين، وأصبح لديها اتصالات وثيقة مع أفراد عائلتها؛ وتصف فاندروود ذلك الدواء بأنه كان شريان الحياة بالنسبة لابنتها!

يقول مايكل بريفتيرا -طبيب الأعصاب في مركز جامعة سينسيناتي الطبي، والذي شارك في اختبار العقار-: "إن ذلك الدواء يمثل تقدمًا كبيرًا، وأنه من المهم الموافقة عليه حتى لا يضطر أحد لشراء مادته الفعالة (CBD) من موزعي الماريجوانا الطبية، حيث أنها لا تراعي جودة المادة الفعالة ولا تلتزم بالجرعات الموصى بها".

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.