طب العيون

الغذاء والدواء توافق على أول عدسة طبية قابلة للتعديل

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية – FDA على عدسة قابلة للتعديل من إنتاج شركة ريكس-سايت (شركة رائدة في صناعة العدسات الصناعية)، والتي تعتبر أول عدسة طبية تسمح بإجراء تعديلات صغيرة على قوة العدسة الاصطناعية بعد جراحة الساد (الماء الأبيض- Cataract) مما يسمح للمريض بالحصول على رؤية أفضل عند عدم استخدام النظارات الطبية.

الغذاء والدواء توافق على أول عدسة طبية قابلة للتعديل

ويعتبر الساد (Cataract) أو عتامة عدسة العين حالة شائعة حيث تصبح العدسة الطبيعية غائمة، مما يضعف من قدرة المريض على الرؤية. ولكن وبعد جراحة الساد، التي تتم خلالها إزالة العدسة الطبيعية للعين التي أصبحت غائمة واستبدالها بعدسة اصطناعية (عدسة داخل العين، IOL)، يعاني العديد من المرضى بعض الأخطاء الانكسارية (refractive error) التي تتطلب استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة.

تقول مالفينا إيدلمان، مدير قسم طب العيون في مركز إدارة الأغذية والعقاقير: “حتى الآن، لا يمكن تصحيح أخطاء الانكسار الشائعة بعد جراحة الساد إلا باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة أو الجراحة الانكسارية-refractive surgery، وتوفر هذه العدسة خيارا جديدا لبعض المرضى مما يسمح للطبيب بإجراء تعديلات صغيرة على العدسة المزروعة بعد الجراحة الأولية لتحسين حدة البصر دون نظارات”.

ويتم تصنيع هذه العدسة من مادة فريدة من نوعها تتفاعل مع ضوء الأشعة فوق البنفسجية، والتي تعتبر مسئولة عن تغيير معدل الانكسار الخاصة بالعدسة بعد 17-21 يوما من الجراحة، ويتلقى المرضى ثلاثة أو أربعة جلسات خفيفة على مدى أسبوع أو اثنين، كل منهما يدوم حوالي 40-150 ثانية، وهذا يتوقف على كمية التكيف اللازمة. ويجب على المريض ارتداء نظارات خاصة لحمايته من الأشعة فوق البنفسجية من وقت جراحة الساد إلى نهاية الجلسات لحماية العدسة الجديدة من ضوء الأشعة فوق البنفسجية في البيئة.

وقد أجريت دراسة سريرية على 600 مريض لتقييم سلامة وفعالية العدسة، وبعد ستة أشهر من الاستخدام شهد المرضى تحسنا في القدرة على الرؤية عن بعد دون نظارات، مقارنة مع العدسات الصناعية التقليدية.ويهدف الأطباء لاستخدام العدسات للمرضى الذين يعانون من الاستجماتيزم (في القرنية) قبل الجراحة وليس لديهم أي اعتلال في شبكية العين.

ويجب عدم زراعة هذه العدسات في المرضى الذين يستخدمون الأدوية التي قد تزيد من الحساسية للأشعة فوق البنفسجية مثل التتراسيكلين، والدوكسيسيكلين، والسورالنس، والأميودارون، والفينوثيازين، والكلوروكين، والهيدروكلوروثيازيد، والكيتوبروفين، والبيروكسيكام، واللوميفلوكساسين والميثوكسالين، أو الحالات التي تعاني من تاريخ مرضي للإصابة بالهربس البسيط في العين herpes simplex فاستخدامها في هذه الحالات قد يؤدي إلى تلف العين بلا رجعة.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك رد