الغدد الصماء والسكري

الغذاء والدواء "FDA" توافق على أول جهاز لمعايرة السكري المستمرة دون الحاجة إلى أخذ عينات من الدم

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية – FDA على جهاز متابعة الجلوكوز “فري ستايل ليبر فلاش – FreeStyle Libre Flash”، وهو أول جهاز لمعايرة مستوى الجلوكوز بصورة مستمرة في مرضى السكري البالغين، دون الحاجة إلى قياس نسبته عن طريق عينة من دم الإصبع.

الغذاء والدواء FDA توافق على أول جهاز لمعايرة السكري المستمرة دون الحاجة إلى أخذ عينات من الدم

ويعمل هذا الجهاز الجديد عن طريق سلك استشعار صغير يتم إدراجه أسفل سطح الجلد، و لديه القدرة على أن يحدد و يرصد باستمرار مستويات الجلوكوز بالدم. و يمكن لمستخدمي الجهاز تحديد مستويات الجلوكوز عن طريق تحريك قارئ محمول فوق المستشعر، والجهاز مُصمم خصيصا لتحديد ما إذا كانت مستويات الجلوكوز مرتفعة جدا (ارتفاع السكر في الدم) أو منخفضة جدا (نقص السكر في الدم)، ويحدد أيضا مدى تغيرها.

إن الهدف المرجو منه هو أن يُستخدم في الأشخاص بدءا من سن 18 سنة وصولا إلى فئة كبار السن المصابون بالسكري.
ويمكن ارتداء هذا الجهاز لمدة تصل إلى 10 أيام متصلة.

يقول دونالد سانت بيير -المدير المساعد لمكتب التشخيص المعملي والصحة الإشعاعية، ونائب مدير تقييم المنتجات الجديدة في مركز إدارة الأغذية والدواء- : “تهتم إدارة الأغذية والدواء دائما بالتكنولوجيات الجديدة التي يمكن أن تساعد في رعاية الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل مرض السكري، بحيث تكون هذه التكنولوجيا أسهل وأكثر مرونة في التعامل معها. إن هذا النظام يسمح للأشخاص المصابين بمرض السكري بتجنب الخطوة الخاصة بأخذ عينات الدم من الإصبع_التي يمكن أن تكون مؤلمة في بعض الأحيان_ ولكنه لا يزال يوفر المعلومات اللازمة لعلاج مرض السكري، و ذلك عن طريق القارئ المُتحرك”.

ويتعين على الأشخاص المصابين بمرض السكري اختبار ومراقبة سكر الدم بانتظام للتأكد من بقائه في المستوى الطبيعي، وهو الأمر الذي غالبا ما يتم تكراره عدة مرات يوميا من خلال أخذ عينة من الإصبع واختبارها باستخدام مقياس جلوكوز الدم.
وعادة ما كان المرضى يعتمدون على نتائج اختبار الجلوكوز التقليدي عن طريق عينة من دم الإصبع لاتخاذ قرارات هامة بشأن علاج السكري، ومع ذلك فلم تعد هناك حاجة لاختبار الإصبع بهدف معايرة مستويات الجلوكوز في وجود النظام الجديد.

وقد قيَّمت إدارة الأغذية والعقاقير البيانات التي حصلت عليها من دراسة سريرية أُجريت على الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة وما فوق، و مصابون بمرض السكري، واستعرضت أداء الجهاز الجديد من خلال مقارنة القراءات التي تم الحصول عليها من جهاز مراقبة الجلوكوز “فري ستايل ليبر” بتلك التي تم الحصول عليها من قبل طريقة المختبر القياسية و المستخدمة لتحليل سكر الدم.

أما عن المخاطر المرتبطة باستخدام الجهاز فهي قد تشمل نقص أو ارتفاع السكر في الدم في الحالات التي تكون فيها المعلومات المقدمة من قبل الجهاز غير دقيقة و يُبنى عليها القرارات الخاصة بالعلاج، فضلا عن بعض التهيج الخفيف بالجلد حول موقع إدراج الجهاز.

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فهناك أكثر من 29 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من مرض السكري. وهؤلاء الأشخاص إما لا تُفرز أجسامهم ما يكفي من الأنسولين (داء السكري من النوع الأول)، أو أن أجسامهم غير قادرة على استخدام الأنسولين بشكل صحيح (داء السكري من النوع الثاني). ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والعمى، والفشل الكلوي، وبتر أصابع القدمين والساقين.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك رد