النسا والتوليد

علماء يتوقعون إمكانية القضاء على سرطان عنق الرحم بنهاية القرن الحالي

يُعد سرطان عنق الرحم أحد أكبر المخاطر التي تُهدد صحة النساء حول العالم، فهو يصيب أكثر من نصف مليون امرأة سنويًا ويتسبب في قتل واحدة منهن كل دقيقتين؛ ولحسن الحظ فإن القضاء على سرطان عنق الرحم قد أصبح الآن ممكنًا.

فقد قام باحثون أستراليون بالسعي الفعلي نحو منع الإصابة بسرطان عنق الرحم من الأساس، ملبيين بذلك نداءات منظمة الصحة العالمية.

القضاء على سرطان عنق الرحم
علماء يتوقعون إمكانية القضاء على سرطان عنق الرحم بنهاية القرن الحالي

وأوضح الباحثون في تصريحاتهم لمجلة "The Lancet Oncology" أنهم يمتلكون كافة الوسائل للقضاء على ذلك السرطان على مستوى العالم.

وأكدوا أيضًا أن بمقدورهم حماية النساء من سرطان عنق الرحم إذا قاموا بنشر حملات التطعيم وفحص عنق الرحم على نطاق واسع بدايةً من العام المقبل.

ونتيجة لذلك، فسيصبح من الممكن رؤية هذا السرطان وقد قُضي عليه في 149 من أصل 181 دولة بحلول نهاية القرن.

كما تُشير بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن اتخاذ هذه الخطوات سيمنع ما يصل إلى 13.4 مليون إصابة بسرطان عنق الرحم بحلول 2069.

تقول كارين كانفيل الباحثة في وبائيات السرطان: "إن أكثر من ثلثي حالات السرطان التي نهدف لمنعها ستكون من نصيب الدول المتواضعة في مجال التنمية البشرية".

"فحملات التطعيم وفحص عنق الرحم تُعد محدودة الانتشار في هذه الفئة من الدول، كالهند ونيجيريا ومالاوي".

"ولذلك فإن نشر الحملات واسعة النطاق سيساعد بشكل كبير في منع الإصابة أو الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم".

ضرورة التحرك السريع نحو القضاء على سرطان عنق الرحم

يتوقع العلماء ارتفاع عدد حالات سرطان عنق الرحم من 600000 في عام 2020 إلى 1.3 مليون حالة بحلول عام 2069.

ويرجع ذلك الارتفاع إلى زيادة معدلات النمو السكاني والشيخوخة حول العالم، وهو ما قد يدفعنا إلى التحرك بشكل أسرع.

كما أن سرطان عنق الرحم لا يحدث في جميع الدول بنسب ثابتة، فحوالي 85% من الحالات تظهر في المناطق الأقل نموًا.

وتُظهر النتائج أنه إذا أخفقنا في توسيع حملات الوقاية، فسيتم تشخيص أكثر من 44 مليون امرأة على مستوى العالم بسرطان عنق الرحم في الخمسين عامًا القادمة.

ويُتوقع أن تكون ثلثي هذه الحالات من فئة الإصابات القاتلة، وهو ما قد يؤدي إلى وفاة 15 مليون شخص.

وقد صرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في العام الماضي أن التحدي الذي نواجهه هو ضمان تطعيم جميع الفتيات حول العالم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وخضوع كل امرأة فوق الثلاثين للفحص الدوري والكشف المبكر عن الإصابات التي تسبق السرطان.

وتُعد أستراليا من الدول السباقة في السعي نحو القضاء على سرطان عنق الرحم، فبرنامجها الوطني يُظهر نجاحًا استثنائيًا بهذا المجال.

كما يعتقد الباحثون أن معدل الحالات قد ينخفض إلى أقل من 4 لكل 100000 امرأة في غضون 9 سنوات فقط.

ويمكن للبلدان الأخرى ذات الدخل العالي كالولايات المتحدة وفنلندا والمملكة المتحدة وكندا تحقيق نفس النتائج في غضون 25-40 عامًا.

تقول كانفيل: "ذلك يوفر فرصة هائلة لزيادة الاستثمار وتوفير وسائل الكشف عن سرطان عنق الرحم حتى في أفقر بلدان العالم".

"إن الفشل في تحقيق ذلك سيؤدي إلى ملايين الوفيات المبكرة التي يمكن تجنبها".

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى