الأطفال

اليونيسيف: تشجيع الرضاعة الطبيعية قد ينقذ 820 ألف طفل ويوفر 300 مليار دولار سنوياً

أصدرت منظمة اليونيسيف “منظمة الأمم المتحدة للطفولة”بيان صحفي لتوضح اهمية دراسة دولية كشفت  أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويًا في جميع أنحاء العالم, 87% منهم دون ستة أشهر من العمر، وهذا الرقم يمثل ما يقارب 13% من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويًا, ووفقا للتقرير، فإن الرضاعة الطبيعية تساعد على تجنب ثلث التهابات الجهاز التنفسي وحوالي نصف حالات الإسهال عند الأطفال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. أما في البلدان المرتفعة الدخل، فإن الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر وفيات الرضع المفاجئة بنسبة تصل إلى أكثر من الثلث.

 

اليونيسيف تشجيع الرضاعة الطبيعية قد ينقذ 820 ألف طفل ويوفر 300 مليار دولار سنوياً

 

وبينت الدراسة “أن الأطفال الذين رضعوا لفترات أطول لديهم نسبة ذكاء أعلى من الذين رضعوا لفترات قصيرة, وهذا يتم ترجمته فيما بعد إلى تحسين الأداء الأكاديمي للأبناء، وتحسين الإنتاجية, كما تقلل لديهم احتمال الإصابة بداء السكري ومرض السمنة”.وقال الدكتور نايجل رولنز بمنظمة الصحة العالمية، وأحد المشاركين فى الدراسة “يوضح هذا البحث الجديد أن الرضاعة الطبيعية لا تحسن نمو الطفل فحسب، بل لها مكاسب اقتصادية كبيرة تعود على الأفراد والأسر وكذلك على المستوى الوطني” . حيث أوضحت الدراسة التي قادها الدكتور سيزار فيكتوريا أستاذ علم الأوبئة ونشرت نتائجها فى مجلة لانسيت الطبية أن “الرضاعة الطبيعية يمكن أن توفر على قطاعات الصحة في العالم، حوالي 300 مليار دولار سنويًا”, كما صرح الدكتور بأن “حليب الأم يعمل كلقاح أول للأطفال ويساعد في مكافحة الأمراض والأوبئة.”, وإن له طبيعة خاصة لا يمكن استبدالها لأنه يعكس التفاعل البيولوجى بين الأم وطفلها، وأضاف الباحثون أن لبن الثدى يساعد على تطوير تريليونات من البكتيريا الصديقة التى تعيش فى أجسامنا وتلعب دورًا رئيسيًا فى صحتنا. 

وبالنسبة للأم، كشفت الدراسة، أن “الرضاعة تقلل خطر إصابة الأمهات بسرطان الثدي بنسبة 6%، كما أنها تخفض خطر إصابتها بسرطان المبيض” . وبلغة الأرقام، يمكن تجنب وفيات 20 ألف سيدة بسرطان الثدي سنويًا على مستوى العالم, كما أنها تقلل من الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة أيضاً.

وبحسب الدراسة، فإن “معدلات الرضاعة الطبيعية تراجعت إلى مستويات متدنية عالميًا، وحذر فريق البحث، من “سريان اعتقاد خاطئ يرى أن حليب الأم الطبيعي يمكن تعويضه بباقي المنتجات الصناعية، دون حصول أضرار” . وأن “الحملات التسويقية، التي تشنها شركات ألبان الأطفال حول العالم، تقوض جهود نشر ثقافة الرضاعة الطبيعية، ويتم تسويقها فى العادة على أنها بديل للبن الأم، ومن المتوقع أن يصل ما يتم إنفاقه على الألبان الصناعية إلى 70.6 مليار دولار عالميًا، بحلول 2019”.  يجب زيادة رقابة التسويق في العالم للحد من الرغبة في اقتناء الحليب المصنع. البرازيل على سبيل المثال، ترصد بدقة تسويق مصنعي الحليب الصناعي، وتعمل على جعل المستشفيات “صديقة للأطفال” من خلال توفير الدعم اللازم للأمهات الجدد وحثهن على التمسك بالرضاعة الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، قامت البرازيل بزيادة فترة إجازة الأمومة إلى 120 يوماً.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يظل حليب الأم، هو مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقًا فى الرضاعة الطبيعية (إضافة إلى الغذاء الصلب) حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.

المصادر: الاناضول –

دكتور علي يوسف

دكتور قلب وأوعية دموية.

مقالات ذات صلة

اترك رد