طب الجلد

جهاز محمول لتشخيص سرطان الجلد يفوز بجائزة دولية

استطاع جهاز جديد محمول ومنخفض التكلفة أن يفوز بجائزة دولية مرموقة و جائزة نقدية لمُخترعيه تبلغ 30000 جنيه استرليني، و ذلك بعد نجاحه في إنقاذ أرواح العديد من الأشخاص على مستوى العالم، عن طريق قدرته على تشخيص سرطان الجلد في وقت مبكر.

جهاز محمول لتشخيص سرطان الجلد يفوز بجائزة دولية

فقد حصل أربعة خريجين من جامعة ماكماستر في كندا على جائزة جيمس دايسون تقديراً لاختراعهم هذا -والذي أطلق عليها اسم سي كان- (sKan)، وهو عبارة عن أداة سهلة الاستخدام تعمل عن طريق قياس درجة حرارة الجلد لتحديد وجود سرطان الجلد (الميلانوما-melanoma) بسرعة وبدقة. والجدير بالذكر أن هذا الجهاز الجديد هو مشروع السنة النهائية لهؤلاء الخريجين في الكلية -ومقرها في هاميلتون-أونتاريو- .

صمم الطلاب هذا الجهاز خصيصاً من أجل التغلب على الصعوبات التي تواجه المُختصين أثناء تشخيص سرطان الجلد، حيث تتراوح الخيارات الحالية بين عمليات الفحص البصري والتي لا يمكن الاعتماد عليها، و الحصول على عينات من الجلد بهدف تحليلها و هي عملية صعبة و مكلفة.

وهذا الجهاز المحمول يمكن استخدامه من قبل الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي بهدف اكتشاف سرطان الجلد في وقت مبكر، مما يساهم في توفير الكثير من الوقت والمال للجهات الصحية المختصة.

ويعتمد (سي كان-sKan) في عمله على المقاومات الحساسة حراريا للكشف عما إذا كانت المنطقة المشتبه فيها من الجلد تحمل إصابة خبيثة أم لا، وذلك من خلال رسم الخرائط الحرارية.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن سرطان الجلد يمثل واحداً من بين أكثر ثلاثة سرطانات انتشاراً في جميع أنحاء العالم، مع اتجاه مستمر نحو الارتفاع، حيث يتم تشخيص 37 شخصا بسرطان الجلد كل يوم في المملكة المتحدة. وعندما يتم البدء في علاج سرطان الجلد مبكراً فإنه عادة يمكن الشفاء منه.

ولكن طرق التشخيص المبكر الحالية تعتمد بشكل كبير على عمليات الفحص البصري بالعين المجردة، والتي يمكن أن تكون غير دقيقة وغير موثوقة.
وفي المملكة المتحدة يتم تشخيص واحد من بين كل 10 سرطانات جلدية في المرحلة “المتأخرة”، ويمكن أن يستغرق المرضى عدة أسابيع حتى يتمكنوا من رؤية طبيب الأمراض الجلدية.

إن الخلايا السرطانية لديها معدل أيض أعلى من الخلايا العادية -مما يعني أنها تطلق المزيد من الحرارة-، فبعد تطبيق صدمة حرارية (على سبيل المثال، عن طريق علبة من الجليد)، فإن الأنسجة السرطانية تتمكن من استعادة الحرارة بشكل أسرع من الأنسجة الغير سرطانية.

إن (سي كان) يتضمن مجموعة من “الثرموميترات” التي توضع على المنطقة المشتبه بها بالجلد، ثم يتم تتبع معدل العودة إلى درجة الحرارة المحيطة بها بعد التبريد. يتم تسجيل القراءات وعرض النتائج كخريطة حرارية تشير إلى ما إذا كانت هذه الإصابة هي عبارة عن سرطان بالجلد أم لا.

يقول السير جيمس دايسون مؤسس الجائزة: “من خلال استخدام مكونات متاحة على نطاق واسع وغير مكلفة، استطاع (سي كان) أن يجعل عملية الكشف عن سرطان الجلد في متناول الكثيرين، إنه جهاز ذكي جدا ولديه القدرة على إنقاذ العديد من الأرواح في جميع أنحاء العالم”.

يقول تاكلا -أحد أعضاء الفريق المخترع لـ ( سي كان)-: “إن الفريق كان متحمسا لمقدار الاستفادة العالمية الضخمة من اختراعه، حيث أن الفوز بجائزة جيمس دايسون يعني العالم بأكمله بالنسبة لنا، كما سوف تساعدنا الجائزة المالية على مواصلة تطوير جهاز طبي يمكن أن ينقذ حياة الناس، ونحن نشعر بالفخر حقا لإعطائنا هذه الفرصة الرائعة” .

ويعتزم الفريق استخدام أموال الجائزة لتطوير الجهاز إلى مستوى متقدم يُمَكنه من الحصول على الموافقة من إدارة الغذاء والدواء، الأمر الذي قد يؤدي إلى اعتماده في الممارسات الطبية في جميع أنحاء العالم.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك رد