قلب وأوعية دموية

دراسة أمريكية توضح: هذا ما يفعله فيروس كورونا بعضلة القلب حتى بعد حدوث التعافي

ذكرت دراسة حديثة _قادها باحثو الجمعية الأمريكية لأمراض القلب_ أن فيروس كورونا يمكنه إلحاق الضرر بعضلة القلب حتى بعد حدوث التعافي.

بعضلة القلب حتى بعد حدوث التعافي
دراسة أمريكية توضح: هذا ما يفعله فيروس كورونا بعضلة القلب حتى بعد حدوث التعافي

حيث أكد الباحثون أن العديد ممن تعافوا من فيروس كورونا قد اضطروا لدخول المستشفى نتيجة لإصابتهم بأنواع مختلفة من تلف القلب، حتى وإن لم يكونوا يعانون من أي أمراض قلبية قبل الإصابة بالفيروس.

وقد أثارت تلك الملاحظات الطبية قلق العديد من الأطباء وخبراء الصحة، وذلك خوفًا من تزايد معدلات الإصابة بقصور القلب.

يقول الدكتور جريج فونارو _رئيس قسم أمراض القلب بجامعة كاليفورنيا: "لقد لاحظنا زيادة معدلات التشخيص بالأمراض القلبية منذ الآونة الأولى لتفشي وباء كورونا".

"ولكن دراساتنا وأبحاثنا قد أكدت أن فيروس كورونا يتسبب فعليًا في إلحاق التلف بأنسجة القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لم يشكون سابقًا من أي أمراض قلبية".

ووفقًا للنتائج التي أعلنت عنها جمعية القلب الأمريكية، فإن تلك المضاعفات القلبية _مثل التهاب عضلة القلب_ ربما يتسبب في الإصابة بفشل القلب في المستقبل.

ويؤكد فونارو أنه ينبغي على جميع الأشخاص سرعة الحضور إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات القريبة فور الشعور بأي أعراض مشابهة للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

كما يشير أطباء القلب إلى أن حوالي 25% ممن حضروا إلى المستشفيات بأعراض قلبية قد تم تشخيصهم على أنهم مصابين بفيروس كورونا.

كما أن التقارير التي صدرت بعد تشريح أجساد بعض المتوفين نتيجة الوباء قد ذكرت أن حوالي 40% من الوفيات قد نتجت عن تلف في القلب بصورة أو بأخرى.

يُذكر أن فونارو وفريقه قد استخدموا تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم التركيب الوظيفي والتشريحي لعضلة القلب لدى 100 شخص ممن تعافوا من فيروس كورونا.

وقد رصد الفريق حدوث تشوهات في قلوب 78% من المتعافين، والتهابات نشطة في قلوب 60% منهم، وذلك وفقًا لما نشرته دورية JAMA Cardiology

كما كشفت التحاليل الكيميائية عن ارتفاع مستويات انزيم التروبونين (Troponin) _وهو أحد المؤشرات على تلف عضلة القلب_ في دماء 76% من المتعافين.

وقد أشارت الدكتورة مينا تشونج _طبيبة القلـب في كليفلاند كلينيك-الولايات الأمريكية إلى أن تضرر القلب يحدث بدرجات متفاوتة بين المتعافين من الإصابة.

وأشارت إلى أنه قد يكون من الصعب تحديد الأشخاص المعرضين للخطر أكثر من غيرهم، ولذلك يجب إجراء الفحوصات الدورية وتعريف المرضى بإشارات الخطر المرتبطة بالأمراض القلبية.

دكتور أحمد الحسيني

طبيب متخصص في مجال طب وجراحة العيون- مستشفيات جامعة المنصورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى