التغذية العلاجيةالصحة العامةالغدد الصماء والسكري

دراسة أمريكية: زيت فول الصويا قد يُسبب تغيرات جينية في بنية الدماغ!

أظهرت مجموعة من الأبحاث الخاصة بجامعة كاليفورنيا أن استخدام زيت فول الصويا في عمليات الطهي أو القلي لا يؤدي فقط إلى الإصابة بالسمنة والسكري، وإنما قد يُسبب تغيرات جينية خطيرة في بنية الدماغ.

وذكر الباحثون أن هذه التغيرات ترتبط بالعديد من الحالات العصبية، كالتوحد وألزهايمر والقلق والاكتئاب.

زيت فول الصويا
دراسة أمريكية: زيت فول الصويا قد يُسبب تغيرات جينية في بنية الدماغ!

ويُعتبر زيت فول الصويا هو الزيت الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة، حيث يُستخدم في قلي الوجبات السريعة ويدخل في تعبئة الأطعمة المحفوظة.

كما تتم تغذية الماشية على حبوب فول الصويا، ووفقًا للتقارير الرسمية فإن استخدام زيت فول الصويا لا يٌعتبر خيارًا صحيًا على الإطلاق.

شملت التجارب 3 مجموعات من الفئران التي تمت تغذيتها كما يلي:

المجموعة الأولى: تلقت نظامًا غذائيًا غنيًا بزيت فول الصويا.

المجموعة الثانية: تلقت نظامًا غذائيًا غنيًا بزيت فول الصويا المُعدل كيميائيًا (منخفض حمض اللينوليك).

المجموعة الثالثة: تلقت نظامًا غذائيًا غنيًا بزيت جوز الهند.

وقد جاءت النتائج_التي نُشرت في مجلة Endocrinology_كالآتي:

المجموعة الأولى: أصيبت بالسمنة ومرض السكري ومقاومة الأنسولين والكبد الدهني.

المجموعة الثانية: قلت معدلات إصابتها بالسمنة ومقاومة الأنسولين مقارنةً بالمجموعة الأولى.

المجموعة الثالثة: كانت الأكثر صحة بين المجموعات الثلاث.

ولكن ما استوقف الباحثين هو أن زيت فول الصويا قد ارتبط بتغيرات عصبية في أدمغة الفئران في المجموعتين الأولى والثانية؛ أي أن نزع حمض اللينوليك لم يؤثر في شدة التغيرات الدماغية.

وبتشريح أدمغة الفئران، وُجد أن التأثيرات الدماغية كانت أوضح ما يكون في منطقة تحت المهاد (الهيبوثالامس).

تقول مارجريتا كولازو_الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب: "تتحكم منطقة تحت المهاد في العديد من العمليات الحيوية بالجسم".

"إنها تُحدد النشاط الأيضي ووزن الجسم، وتحافظ على درجة حرارة الجسم، كما تلعب دورًا رئيسيًا في آلية التكاثر والنمو".

"لقد وجدنا أيضًا أن تناول زيت الصويا قد ارتبط بانخفاض إفراز هرمون الأوكسيتوسين؛ وهو ما يٌعرف بهرمون الحب والنشوة الجنسية".

ويؤكد الباحثون أنهم حددوا ما يقارب 100 تغير جيني يرتبط بحمية زيت فول الصويا، ويتوقعون أن تُحدث تلك التغيرات آثارًا هائلة على عمليات الاستقلاب والوظائف الدماغية.

وأشاروا إلى أن تلك التغيرات شوهدت مع تناول زيت الصويا فقط، وليس مشتقات فول الصويا الأخرى.

يقول فرانسيس سلاديك_أستاذ السموم بجامعة كاليفورنيا: "يمكنك استهلاك حليب الصويا أو صلصة الصويا بأمان".

"إنها تحتوي على كميات ضئيلة من الزيت، ولكنها غنية بالمركبات الصحية كالأحماض الدهنية الأساسية والبروتينات".

ويضيف" تلك النتائج شوهدت فقط في الفئران، وهذا لا يعني أنها بالضرورة تنطبق على البشر".

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى