نفسية وعصبية

دراسة: "العلاج السلوكي" يُساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق أكثر من الحبوب المنومة!

توصلت دراسة جديدة إلى أن "العلاج السلوكي" يُساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق على النوم بشكل طبيعي، وذلك بشكل أكثر أمانًا وفاعلية من الحبوب المنومة.

ووجدت الدراسة_التي اعتمدت على نتائج 13 بحثًا سابقًا_أن المئات من مرضى الأرق قد أبلغوا عن استفادتهم من جلسات العلاج السلوكي.

"العلاج السلوكي" يُساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق
دراسة: "العلاج السلوكي" يُساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق أكثر من الحبوب المنومة!

وأكد هؤلاء الأشخاص أن ذلك النوع من العلاج قد ساعدهم على النوم في خلال 30 دقيقة_في المتوسط_، كما قلل من عدد مرات استيقاظهم أثناء الليل.

وقد أفاد باحثو جامعة كوينز-كندا أنه بالمقارنة مع الحبوب المنومة، فإن العلاج السلوكي قد أثبت تفوقه في التغلب على الأرق.

كما يتميز العلاج السلوكي أيضًا باستمرارية تأثيره، حيث يمكنه تحسين جودة النوم لمدة تصل إلى سنوات بعد أن يتلقاه الشخص.

وقد أشار الباحثون إلى أن المرضى يتمكنون من النوم بشكل أفضل بعد 4-6 جلسات من العلاج السلوكي.

تبدأ معظم دورات العلاج السلوكي للأرق بنظام صارم لتقييد النوم، لمنع المرضى من البقاء مستيقظين في الفراش خلال الليل.

كما يُطلب منهم مغادرة غرفة النوم بعد مرور 20 دقيقة من محاولات النوم، وهو ما يؤدي إلى تقليل عدد الساعات التي يناضلون فيها من أجل النوم.

وفي النهاية، يؤدي حرمانهم من النوم إلى المزيد من الإجهاد، مما يدفعهم إلى النوم عند العودة مرة أخرى إلى فراشهم.

كما يتضمن العلاج السلوكي أيضًا اتباع بعض الارشادات التي تحد من الأرق، مثل تقليل الكافيين وتقليص فترات القيلولة النهارية.

وينبغي على الأطباء توجيه المرضى الذين يعانون من الأرق إلى جلسات العلاج السلوكي، ولكن المرضى غالبًا ما يتناولون الحبوب المنومة.

وتكمن خطورة هذه الحبوب في أنها تفقد فاعليتها الدوائية بعد تعود الشخص عليها_مما يدفعه إلى زيادة جرعاتها.

كما أشارت الدراسة_التي نُشرت في مجلة British Journal of General Practice_أن الحبوب المنومة قد تؤدي إلى الإدمان في نهاية المطاف.

يقول البروفيسور جولييت ديفيدسون_مؤلف الدراسة: "تُقدم لنا النتائج سبيلًا آخر لمعالجة الأرق بعيدًا عن تعاطي الأدوية".

"لقد أثبتت العديد من الدراسات أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق فعال ودائم التأثير، فهو يُساعد المرضى على النوم بصورة طبيعية مرة أخرى".

"ينبغي إصدار التوصيات الطبية لاعتماد العلاج السلوكي كوسيلة لمواجهة الأرق، وذلك بدلًا من العقاقير المنومة".

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى