الاكتشافات الطبية

دراسة: العلاج المناعي ضد حساسية الفول السوداني لا يشفي من المرض ولكنه يخفي أعراضه فقط

ذكرت دراسة جديدة أن العلاج المناعي ضد حساسية الفول السوداني لا يشفي تمامًا من المرض، ولكنه يحمي الشخص المصاب من ردود الفعل التحسسية الشديدة التي قد تهدد حياته.

حيث يُقر الباحثون في أنهم نجحوا فقط في تقليل حدة الأعراض التحسسية ضد بروتينات الفول السوداني، ولكن الحساسية تظل قائمة طيلة العمر.

حساسية الفول السوداني
دراسة: العلاج المناعي ضد حساسية الفول السوداني لا يشفي من المرض ولكنه يخفي أعراضه فقط

ويعتمد العلاج المناعي_بوجه عام_على إعطاء الأشخاص كميات ضئيلة جدًا من الطعام المُسبب للحساسية، وزيادتها بشكل تدريجي بمرور الوقت.

وتهدف تلك العملية إلى تشجيع الجسم على إنتاج الأجسام المضادة لهذا الطعام، بحيث يتعرف عليه الجسم ولا يتسبب في ردود مناعية عنيفة إذا تعرض له في وقت لاحق.

وكلما ازدادت الجرعة المعطاة، كلما تعود الجسم تدريجيًا على الطعام المستهدف، بحيث تقل_أو تختفي_الاستجابات التحسسية ضده في المستقبل.

ولكن الباحثون اكتشفوا أن العلاج المناعي ضد حساسية الفول السوداني يختلف كثيرًا.

فقد لاحظوا أن الحساسية ضد هذا النوع من المكسرات تحديدًا لا يمكن الشفاء التام منه.

وإنما يعمل العلاج المناعي على حماية الشخص المصاب من النوبات التحسسية العنيفة التي قد تظهر عليه بعد تناول حبة واحدة من الفول السوداني؛ والتي قد تودي بحياته!

وعلى الرغم من أن الأشخاص المصابين بتلك الحساسية يبتعدون تمامًا عن الفول السوداني، إلا أنهم قد يتناولونه عن طريق الخطأ.

ويرى الباحثون أن العلاج المناعي ربما يفيد في منع الوفاة في تلك الحالات، وأنه قد يُنقذ حياة 1 من بين كل 50 مصاباً بتلك الحساسية القاتلة.

بينما يعتقد الخبراء أن العلاج بالخلايا الجذعية ربما يكون السبيل الوحيد أمام المرضى للشفاء تمامًا من هذا النوع من الحساسية.

ولكن لا يمكن إثبات صحة ذلك قبل القيام بمجموعة كبيرة من الدراسات والتجارب السريرية.

تقول الدكتورة ألكسندرا سانتوس_من الكلية الملكية ومستشفى الأطفال-لندن: "لقد كنا نعتمد على العلاج المناعي في إزالة أعراض الحساسية ضد الفول السوداني، وغيره من الأطعمة".

"ولكننا اكتشفنا أنه عند إزالة الأجسام المضادة من مجرى الدم، فإن الجسم لا ينتج غيرها ولا يمتلك ذاكرة مناعية ضده".

"أى أن العلاج المناعي لا يشفي الحساسية ضد الفول السوداني، وإنما فقط يمنع حدوث أعراض تحسسية خطيرة ومميتة".

يُذكر أن حساسية الفول السوداني تُعتبر من الحالات المهددة للحياة، وقد تضاعفت معدلات الإصابة بها خلال العقدين الماضيين.

وقد ذكر الباحثون_في دراستهم المنشورة بمجلة Allergy and Clinical Immunology_أن حوالي 2% من الأطفال بالمملكة المتحدة مصابون بحساسية الفول السوداني.

نادرًا ما تتفاقم الحالة بشدة وتؤدي إلى الوفاة؛ ولسوء الحظ فلا يوجد لها علاج جذري حتى يومنا هذا.

ولعلنا نتخيل خطورة الحالة إذا علمنا أن ردة الفعل التحسسية تحدث عندما يتناول الشخص 100 مليجرام من بروتين الفول السوداني.

في حين أن الحبة الواحدة منه تحتوي على 300 مليجرام من البروتين على الأقل.

وتتمثل ردة الفعل التحسسية عادةً في العطس الشديد، والرشح من الأنف، وزيادة إفراز الدموع، والطفح الجلدي.

ولكن النوبة التحسسية قد تصبح قاتلة إذا ما صاحبها تورم في الحلق وانسداد مجرى الهواء، أو فقدان الوعي.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى