نفسية وعصبية

دراسة: المناعة قد تلعب دورا أساسيا في حدوث مرض الشلل الرعاش

تقول دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا، أن الخلايا المناعية التائية قد تلعب دورا هاما في مرض باركنسون (الشلل الرعاش). وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Nature.

دراسة المناعة قد تلعب دورا أساسيا في حدوث مرض الشلل الرعاش

يقول بيث آن سييبر، من المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتات الدماغية، "هذا التعاون بين علماء الأعصاب وعلماء المناعة يوفر دليلا جديدا هاما على الطرق التي يمكن للجهاز المناعي أن يلعبها في حدوث مرض باركنسون، مما يفتح المجال لمزيد من الدراسات حول هذه العلاقة."

وقد أجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة ديفيد سولزر، دكتوراه في علم الأعصاب في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك ، وأليساندرو سيت، أستاذ الأمراض المعدية في معهد لا جولا للحساسية والمناعة في ولاية كاليفورنيا.

وقد قام كلا  سولزر و سيت، جنبا إلى جنب مع زملائهم، بجمع عينات دم من 67 شخصا يعانون من مرض باركنسون و 36 من الأصحاء لاستخدامهم كمجموعة قياس (Control group). وتم استخراج الخلايا المناعية من العينات وخلطها مع أجزاء من بروتين ألفا سينوكلين، الذي يتراكم في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون ويؤدي إلى موت الخلايا.

ووجد الباحثون أن الخلايا التائية من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون استجابت لوجود ألفا سينوكلين بدرجة أكبر بكثير من تلك التي تم جمعها من مجموعة القياس.

وعلى وجه الخصوص، تم تحديد اثنان من المناطق في جزيء ألفا سينوكلين والتي حفزت ردود فعل من الخلايا التائية: الجزء الذي غالبا ما يحتوي على الطفرات المرتبطة بمرض باركنسون، والجزء الذي يخضع لتغييرات كيميائية يمكن أن تؤدي إلى تراكم البروتين في الدماغ.

وحدد الباحثون أربعة اختلافات جينية كانت مرتبطة بتفاعل الخلايا التائية مع بروتين ألفا سينوكلين. وقد حمل أكثر من نصف الأشخاص المصابين بمرض باركنسون على الأقل واحدة من تلك المتغيرات، مقارنة مع 20 في المئة من مجموعة القياس.

يقول الدكتور "سيت": "تعرض هذه النتائج مؤشرا حيويا محتملا لمرض باركنسون الذي قد تساعد يوما ما في تشخيص المرض أو استخدامها لتقييم مدى فعالية العلاجات".

وفقا للمؤلفين، تشير النتائج إلى أن مرض باركنسون قد يكون له خصائص شبيهة بالأمراض المناعية الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم بشكل غير صحيح.

يقول الدكتور سولزر: "كلما تقدمنا ​​في العمر، تخضع البروتينات في جميع أنحاء الجسم لتعديلات جزيئية مختلفة، وإذا أصبحت غير قابلة للتعرف عليها من قبل الجهاز المناعي فقد يبدأ في مهاجمتها، معتبرا أنها قد تكون أجسام خطرة".

ويعتبر مرض باركنسون اضطراب عصبي يؤدي إلى موت الخلايا المنتجة للدوبامين مما يؤدي إلى الرعاش وتصلب العضلات، وفقدان التوازن وبطء الحركة، وقد تشمل الأعراض الإضافية التغيرات العاطفية ومشاكل النوم.

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة المزيد عن التفاعلات بين الخلايا المناعية و بروتين الألفا سينوكلين، وقد يؤدي تحسين فهم تلك التفاعلات إلى معلومات مهمة عن تطور المرض وكذلك الصلات المحتملة مع الاضطرابات العصبية الأخرى.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.