النسا والتوليد

دراسة: الولادة القيصرية ترفع من مخاطر عمليات استئصال الرحم

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون دنماركيون ونشرت في مجلة JAMA Surgery ، أن النساء اللواتي يخضعن لإجراء عمليات ولادة قيصرية في وقت ما من حياتهن، هن أكثر عرضة  لحدوث مضاعفات ما بعد الجراحة بشكل كبير و ملحوظ، و ذلك عندما يُجرين عملية استئصال الرحم في وقت لاحق.

دراسة الولادة القيصرية ترفع من مخاطر عمليات استئصال الرحم

وتعتبر الولادة القيصرية هي الجراحة الأكثر شيوعا في العالم، ويتزايد معدلها بسرعة كبيرة، حيث يقدر المعدل العالمي لعمليات الولادة القيصرية بنحو 18.6%، أي انه من بين كل 1000 سيدة توجد 186 امرأة تخضع لتلك العملية وقت الولادة.

تقول الباحثة صوفي ليندكويست، من جامعة ألبورج –الدنمارك: "إن تأثير الولادات القيصرية على العمليات الجراحية في وقت لاحق من الحياة من الأمور التي تم دراستها بشكل غير كاف."

و لذلك قامت ليندكويست وفريقها البحثي بإجراء دراسة في هذا الصدد، حيث استخدموا فيها بيانات موثقة من السجلات الدنماركية الوطنية، و التي تضم معلومات عن جميع النساء اللواتي أجرين عمليات ولادة سواء طبيعية أو قيصرية لأول مرة بين كانون الثاني/ يناير 1993 و كانون الأول/ديسمبر 2012، ثم خضعن لعمليات استئصال رحم حميدة بين كانون الثاني / يناير 1996 وكانون الأول / ديسمبر 2012 .

و قد وجدوا أنه من بين الـــــ 7685 امرأة اللواتي استوفين الشروط في تلك الدراسة، 69% منهن لم يخضعن لأي عمليات ولادة قيصرية سابقة، و أن 22% منهن قد أجرين عملية ولادة قيصرية سابقة وحيدة، بينما 9.4% منهن قد أجرين عمليتين ولادة قيصرية أو أكثر.

وفي المجموع، كان هناك 388 امرأة ممن خضعوا لتلك الدراسة (أي نسبة 5%) قد تعرضوا لخطر إجراء عمليات جراحية أخرى بعد استئصال الرحم في غضون 30 يوما، وبالمقارنة مع النساء اللاتي أجرين عمليات ولادة طبيعية فقط، فقد ازداد خطر إجراء هذه العمليات بنسبة 31% لدى النساء اللاتي خضعن لعمليات ولادة قيصرية سابقا ولو لمرة واحدة. بينما ارتفع لأكثر من 35% في النساء اللاتي تعرضن لولادتين قيصريتين أو أكثر.

كما ازدادت مضاعفات ما بعد الجراحة في النساء اللاتي تعرضن للولادة القيصرية أكثر من مثيلاتهن اللاتي لم يتعرضن لإجرائها، و بالمثل كن أكثر عرضة لمخاطر النزف و نقل الدم.

و قد عانى الباحثون أثناء إجراء الدراسة من بعض القيود، بما في ذلك اعتمادهم بشكل كبير على الملاحظة، و هو ما يؤدي إلى عدم دقة النتائج تماما و أيضا عدم استبعاد العوامل المؤثرة الأخرى.

وعقب الفريق البحثي: "إن النتائج التي توصلنا إليها تؤيد بشدة جهودنا لمحاربة الولادة القيصرية في الحالات التي لا تستوجب اجرائها طبيا".

يذكر أن معدلات الولادة القيصرية مرتفعة جدا في الوطن العربي، حيث يقدر أن هناك ما يقارب 60% : 80 % من الولادات تتم قيصريا، وهو ما يخالف الكثير من المعايير العالمية في مثل هذه الحالات.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.