الأطفالالصحة العامة

دراسة: انخفاض مستويات النشاط لدى الكثير من الأطفال خلال مرحلة التعليم الابتدائي

أوضحت دراسة إحصائية جديدة أن الكثير من الأطفال خلال مرحلة التعليم الابتدائي تنخفض مستويات نشاطهم بشكل ملحوظ؛ وذلك لفقدان الكثير من الأوقات الخاصة بالتمارين الرياضية للطفل.

وأكد الباحثون أن ما يزيد عن 60 دقيقة/أسبوع من الرياضة تتحول إلى أوقات استذكار مدرسية، وهو ما يترتب عليه انخفاض في الكفاءة البدنية والقدرة العقلية لدى الأطفال.

كما وجدوا أن الآباء لا يسعون لتعويض ذلك الوقت في عطلة نهاية الأسبوع، حيث يجدها الطفل فرصة ذهبية للراحة والترفيه قبل استئناف دوامه الدراسي.

دراسة: انخفاض مستويات النشاط لدى الكثير من الأطفال خلال مرحلة التعليم الابتدائي
دراسة: انخفاض مستويات النشاط لدى الكثير من الأطفال خلال مرحلة التعليم الابتدائي

شملت الدراسة_التي نُشرت في مجلة International Journal of Obesity_حوالي 2000 طفل من 57 مدرسة مختلفة، تتراوح أعمارهم بين 5-11 عامًا.

ووجدت النتائج أن فترة حفاظ الطفل على تركيزه ونشاطه تنخفض بمقدار 17 دقيقة لكل عام دراسي، وذلك خلال المرحلة الابتدائية.

يقول البروفيسور روس جاغو_من جامعة بريستول البريطانية: "تثبت إحصاءاتنا أننا نحتاج لبذل الكثير من الجهد للحفاظ على مستويات نشاط الأطفال في أفضل حالاتها".

"هذا لا يعني أن نُخصص جزءًا أكبر من وقت الأطفال لممارسة التمارين، وإنما التركيز على ما يُحافظ على مستويات نشاطهم البدني".

ويضيف: "ينبغي علينا وضع استراتيجيات خاصة ببرامج الأنشطة الاجتماعية والرياضية في العطلات الصيفية، بالإضافة إلى تعزيز أنشطة عطلات نهاية الأسبوع".

لقد لاحظ الباحثون أن طلاب الصف الأول الابتدائي (6 سنوات) يستطيعون ممارسة الأنشطة الرياضية بكفاءة؛ وذلك مقارنة بطلاب الصف السادس (11 عامًا).

حيث وجدوا أن حوالي 61% من طلاب الصف الأول يمارسون ساعة كاملة من التمارين الرياضية يوميًا، بينما لا يفعل هذا سوى 41% فقط من طلبة الصف السادس.

وفسروا تلك النتائج بأن صغار السن لا يزالون متعلقين بتمارينهم التي اعتادوا ممارستها قبل الالتحاق بالمدرسة، وكلما تقدموا في الصفوف الدراسية ازداد انشغالهم عنها.

وفي الفتيات، انخفضت المؤشرات من 54% للصف الأول إلى 28% في الصف السادس.

وقد حذرت المنظمات الصحية من أن انخفاض نشاط الأطفال نتيجة الانشغال بالدراسة يترتب عليه زيادة معدلات انتشار السمنة المفرطة بينهم.

حيث تبلغ نسبة الإصابة بالسمنة 10% بين الأطفال بعمر 5 سنوات؛ ولكنها تصل إلى 20% في الأطفال من سن 10-11 عامًا.

وتُظهر بيانات البرنامج الوطني لقياس الطفل حديثًا أن 10 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وخمس سنوات يعانون من السمنة المفرطة ، لكن هذا تضاعف إلى 20 في المائة للأطفال من سن 10 إلى 11 عامًا.

يقول البروفيسور جيريمي بيرسون_من مؤسسة القلب البريطانية: "نحن نعلم أن الأطفال الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للتحول إلى السمنة المفرطة".

"إن هذا يحدث إما بسبب الأطعمة غير الصحية، أو قلة ممارسة النشاط البدني واتباع نظم الحياة القائمة على الخمول".

"هذا يُعرض الأطفال لخطر متزايد من الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم كلما تقدموا في العمر".

ويضيف بيرسون: "ينبغي علينا تبني توجهًا عامًا يحث الأسر على الاهتمام بممارسة أطفالهم للتمارين الرياضية؛ مع الترويج للأطعمة الصحية و حذر تداول الوجبات السريعة".

دكتور أحمد الحسيني

طبيب متخصص في مجال طب وجراحة العيون- مستشفيات جامعة المنصورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى