أنف وأذن وحنجرة

دراسة تحذر من استخدام الأعواد القطنية لتنظيف الأذن

كثيرا من عادتنا قد نفعلها دون وعي أو انتباه لتأثيرها الضار، ولعل منها استخدام الأعواد القطنية، فقد ذكرت دراسة حديثة أن معظم حالات الإصابة بثقب طبلة الأذن يكمن سببها الأول في استخدام بعض الأشخاص للأعواد القطنية استخداما خاطئا أثناء تنظيف آذانهم، كما يمكن أن يتسبب أيضاً لعب الأطفال أو استخدام دبابيس الشعر أو حتى الأمشاط و الأقلام الرصاصية في حدوث نفس الإصابة.

دراسة تحذر من استخدام الأعواد القطنية لتنظيف الأذن

و قد وجد الباحثون من جامعة تورنتو أن نصف حالات الإصابة بثقب طبلة الأذن يكون مسئولا عنها الأعواد القطنية وحدها، كما كشفوا أن العديد من المرضى الذين تم عرضهم على الأطباء، لا يتقبلون فكرة أن الأشياء التي اعتادوا استخدامها قد تتسبب لهم في حدوث الإصابات، مثل إصابات قناة الأذن أو دفع شمع الأذن إلى الداخل، أو حتى انفجار طبلة الأذن.

وقد نظر الباحثون خلال تلك الدراسة إلى السجلات المرضية على مدار الخمس سنوات السابقة، و التي حصلوا عليها من مائة قسم للطوارئ في الولايات المتحدة، حيث وجدوا أن أكثر من 900 زيارة كانت تخص الإصابات المرتبطة بالأذن.

يقول الدكتور إريك كارنويل -طبيب الأذن والحنجرة في جامعة تورنتو- لــ(رويترز هيلث) : “من خلال خبرتنا فإن الأعواد القطنية، غالبا ما تكون هي الأداة المختارة للأشخاص الذين يرغبون في تنظيف آذانهم”،
و يضيف: “لدينا اعتقاد بأن غالبية هذه الإصابات تنجم عن محاولة المرضى استخراج شمع الأذن الخاص بهم عن طريق استخدام تلك الأدوات القطنية”.

إن الغشاء الطبلي (أو طبلة الأذن) هو هيكل ينقل الأصوات من الأذن الخارجية إلى العظام داخل الأذن، و وثقب هذا الغشاء يمكنه أن يؤدي إلى فقدان السمع.

و قد أوضح كارنويل أن أطباء الأنف والأذن والحنجرة يرون العديد من المرضى المصابين بثقب طبلة الأذن و الذي غالبا ما يكون ناجما عن التهابات الأذن أو عن اصطدامها بجسم صلب، و قد ركزت الدراسة الحالية على الأسباب التصادمية المؤدية إلى ثقب طبلة الأذن.

إن الكثير من المرضى لا يدركون أن تلك الأدوات القطنية يمكنها أن تجرح قناة الأذن في كثير من الأحيان، أو تدفع شمع الأذن إلى الداخل لمسافة كبيرة، أو حتى تؤدي إلى انفجار طبلة الأذن، وبالإضافة الى الأعواد القطنية فقد اشتملت الأشياء المسببة للإصابة على دبابيس الشعر ولعب الأطفال والأمشاط والأقلام الرصاص والمسواك وعصي حلوى الأطفال.

و قد وجدت الدراسة أن حوالي 60% من المرضى كانوا من الذكور، وكان متوسط أعمارهم 18 سنة أو أقل.
كما كانت لنشاطات المياه -مثل التزلج على الماء والغوص- دوراً هاما في حدوث الإصابات خصوصا بين المراهقين و الأشخاص ما بين 19 إلى 36 عاما.

وتأتي هذه النتائج بعد أن أصدرت الوكالة البريطانية للرعاية الصحية تحذيرا الشهر الماضي من أن الأعواد القطنية تشكل “خطرا” على الأذنين.

ويعرف تمزق طبلة الأذن على أنه ثقب أو تهتك في الأنسجة الرقيقة التي تفصل قناة الأذن الخارجية عن الأذن الوسطى، ففي حين أن ذلك الثقب يُشفي عادة في غضون أسابيع قليلة دون علاج، فإنه يمكن أن يؤدي أيضا إلى فقدان السمع أو تعريض الأذن الوسطى للعدوى أو الإصابة.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.