النسا والتوليد

دراسة تكشف العلاقة الغريبة بين سرطان الثدي والكتلة العضلية في النساء

قد يكون هذا هو آخر شيء يفكر فيه أي شخص يصارع سرطان الثدي، ولكنه قد يكون أمرًا مهمًا: بناء كتلة عضلية. فقد وجدت دراسة جديدة نشرت في JAMA Oncology، أن النساء المصابات بسرطان الثدي اللواتي يمتلكن كتلة عضلية أكثر لديهن فرصة أفضل في البقاء على قيد الحياة والتغلب على السرطان.

دراسة تكشف العلاقة الغريبة بين سرطان الثدي والكتلة العضلية في النساء

وبوجه عام، عندما يمرض الناس، يمكن أن يفقدوا الكثير من الوزن، ومعظم هذا الوزن المفقود من الكتلة العضلية. وكذلك مع التقدم في العمر، تنخفض الكتلة العضلية لدى الإنسان، فيما يعرف طبيا باسم ضمور اللحم (الساركوبينيا-sarcopenia)، والتي تحدث أيضا في المصابين بأمراض مزمنة، بمن فيهم أولئك الذين يعانون من السرطان.

وقد أجريت دراسات سابقة على العلاقة بين سرطان الثدي في مراحله المتقدمة والكتلة العضلية في النساء. إلا أن هذه الدراسة الجديدة قد أجريت على سرطان الثدي في مراحله الأولية، ووجدت أنه حتى بين أفراد هذه المجموعة، فإن انخفاض الكتلة العضلية يرتبط بنتائج سيئة.

وشملت الدراسة 3241 امرأة ممن تم تشخيصهن بين كانون الثاني / يناير 2000 وكانون الأول / ديسمبر 2013، على أنهن مصابات بسرطان الثدي في مراحله الثانية أو الثالثة.

ووجد الباحثون أن الكتلة العضلية المرتفعة تعني معدلات بقاء أفضل، بغض النظر عن عمر المرأة أو مرحلة السرطان. ومن ناحية أخرى، يرتبط انخفاض الكتلة العضلية بزيادة مخاطر الوفاة.

وقد استخدم الباحثون الأشعة المقطعية للكشف عن تأثير السرطان على العضلات. وعلى الرغم من عدم تأكدهم من سبب ارتباط الكتلة العضلية المنخفضة بانخفاض معدلات البقاء بعد الإصابة بسرطان الثدي، لكنهم يعتقدون أن ذلك قد يكون بسبب تأثير السرطان بشكل مباشر على الأنسجة العضلية، وقد يؤدي الالتهاب المرتبط بالسرطان إلى انخفاض كتلة العضلات، وارتفاع ترسبات الدهون.

ولعل النصيحة الأسمى من هذه الدراسة، تكمن في الاهتمام ببناء كتلة عضلية صحية، تضفي علينا جمالا وحيوية، وأيضا تحمينا من السرطان.

تقول الدكتورة جينيفر أشتون _كبيرة المراسلين الطبيين لجريدة ABC news: "يجب علينا جميعاً أن نتعامل مع فقدان العضلات مع تقدمنا ​​في السن، وأن نعتبره كأحد عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض، ومن ثم نستهدفه لتجنب تأثيره".

ويمكن للمرأة بناء العضلات بطرق متعددة وسهلة ولعل أهمها رفع الأوزان في صالات الألعاب الرياضية، ويكفي استخدام الأوزان الخفيفة فلها القدرة أيضا أن تحدث الفارق.

كما يجب الاهتمام أيضا باتباع نظام غذائي جيد - خصوصًا البروتينات – فهو يساعد في بناء عضلات صحية. وتشمل المصادر الجيدة للبروتين: اللحم الخالي من الدهن والبيض واللبن والسمك والفاصوليا والمكسرات، ويعتمد مقدار احتياجك اليومي الموصى به (RDA) من البروتين على وزنك، فالمرأة التي تزن 125 باوندًا تحتاج حوالي 45 جرامًا من البروتين في اليوم.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.