الأطفالالنسا والتوليد

دراسة: تناول الأمهات للمياه المدعمة بالفلورايد أثناء الحمل قد يضر بذكاء طفلها المستقبلي!

أشارت دراسة جديدة قام بها باحثو جامعة يورك-كندا إلى أن تناول الأمهات للمياه المدعمة بالفلورايد أثناء الحمل قد يتسبب في خفض معدلات ذكاء طفلها المنتظر في المستقبل.

ووجد الباحثون أنه كلما زاد تركيز الفلورايد في بول الأم خلال فترة حملها، كلما انخفضت درجة ذكاء الطفل بشكل أكبر.

تناول الأمهات للمياه المدعمة بالفلورايد
دراسة: تناول الأمهات للمياه المدعمة بالفلورايد أثناء الحمل قد يضر بذكاء طفلها المستقبلي!

ومن المثير للدهشة أن تلك العلاقة قد شوهدت فقط في الذكور، ولم تُشاهد في الفتيات حتى مع تناول أمهاتهن للفلورايد.

وتنتشر المياه المدعمة بالفلورايد انتشارًا واسعًا في كندا والولايات المتحدة، كوسيلة وقائية للحد من الإصابة بتسوس الأسنان.

كما تتم إضافة الفلورايد إلى أنواع متعددة من معجون الأسنان وغسول الفم أيضًا للحفاظ على مستوياته المثلى التي تمنع التسوس.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض، فيمكن للمياه المدعمة بالفلورايد أن تحمي الأطفال من الإصابة بتسوس الأسنان بنسبة تصل إلى 60%.

ومع ذلك، فإن الخبراء يحذرون من أن زيادة تركيزات الفلورايد عن الحدود الآمنة يمكنه أن يتسبب في مشاكل صحية خطيرة.

وتتمثل هذه المشاكل في الإصابة بتسمم الأسنان الفلورايد_أو ما يُطلق عليه "تبرقش الأسنان"، والذي تظهر أعراضه على شكل خطوط بيضاء باهتة على السطح الخارجي للأسنان.

كما يمكن أن تؤدي المستويات الزائدة من الفلورايد أيضًا إلى الإصابة بـ"التسمم الهيكلي بالفلورايد".

وينتج عن هذا النوع من التسمم زيادة صلابة العظام وانخفاض مرونتها، مما يجعلها أكثر عرضة للكسر_وهو ما قد يؤدي إلى انعدام الحركة في النهاية.

ولكن الخبراء يؤكدون أن تلك المخاطر لا تمثل كل ما يخشونه نتيجة زيادة استهلاك الفلورايد.

ففي دراسة قادتها جامعة هارفارد عام 2012، وجد الباحثون أن الأطفال الذين تناولوا كميات كبيرة من الفلورايد قد انخفض ذكاءهم بمقدار 7 درجات_في المتوسط_خلال اختبارات تقييم الذكاء.

كما وجدت دراسة كندية أخرى_أجريت عام 2017_أن زيادة تعرض الأجنة للفلورايد قد أدى أيضًا إلى نقص كفاءة الوظائف الإدراكية للطفل.

أما بالنسبة للدراسة الحالية_والتي نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics_فقد شملت 601 زوجًا من الأمهات وأطفالهن.

وقد كانت الأمهات جميعهن ممن استهلكوا كميات مرتفعة من الفلورايد خلال فترة الحمل، سواء عن طريق المياه أو المكملات الغذائية.

خلال الدراسة، قام الباحثون بقياس درجة ذكاء الأطفال من خلال اختبارات مخصصة، وذلك بعد بلوغهم سن 3-4 سنوات.

ووجدوا أن كل زيادة قدرها 1 ملجم/لتر من الفلوريد في بول الأم الحامل، كان يقابلها انخفاض في درجة ذكاء الطفل بمقدار 3.7-4.5 درجة تقريبًا.

ومن المثير للاهتمام أن ذلك الانخفاض في الذكاء قد ظهر فقط في الأطفال الذكور، ولم يظهر في الإناث.

ويشكك بعض الباحثين في صحة النتائج لوجود بعض القيود، أهمها أن الأم ربما استهلكت الفلورايد مباشرة قبل أخذ عينة البول.

ولكن الأمر المؤكد هو أن الارتباط بين الفلورايد و انخفاض ذكاء الطفل يحتاج إلى المزيد من البحث للتأكد من صحته.

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى