الصحة العامة

رسميًا ... الخوف من اللقاحات واحد من أكثر التهديدات الصحية العالمية لعام 2019

لعل أحد أكبر المخاطر التي تهدد البشرية هذا العام هو الإنسان نفسه، فوفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الخوف من اللقاحات _والذي يتمثل في رفض أو التوقف الكامل عن تلقي التطعيم_ يعد رسميًا واحدًا من أكبر عشرة تحديات صحية في عام 2019.

الخوف من اللقاحات
رسميًا ... الخوف من اللقاحات واحد من أكثر التهديدات الصحية العالمية لعام 2019

وتُعرف هذه المشكلة باسم "التردد في تلقي اللقاح"، وهي قضية معقدة يمكن أن تنشأ نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل.

وتشمل هذه العوامل مقدار الرضا عن الرعاية الصحية، وصعوبة الوصول إلى اللقاحات وضعف الثقة في طبيعة اللقاحات نفسها.

ولكن على عكس العديد من التهديدات الأخرى التي تواجه الصحة العامة التي أضيفت إلى هذه القائمة _مثل تلوث الهواء وتغير المناخ ومقاومة المضادات الحيوية_ فإن هذه المسألة بالذات لها حل واضح وفعال.

لكن الصعوبة الرئيسية تكمن في إقناع الناس بالحقائق.

الخوف من اللقاحات .. حقائق وأسباب

وعلى الرغم من الأدلة العلمية القاطعة بأن اللقاحات آمنة وفعالة، فقد استقرت معدلات التطعيم دون الوصول إلى المستويات المقبولة.

وما زال هناك عدد مرعب من الناس يؤمنون بمعتقدات خطيرة وزائفة حول ما تحققه اللقاحات فعلاً.

ويكمن أحد أسباب ذلك في الشعور بعدم الارتياح وعدم الثقة، والذي نتج عن التغطية الإعلامية السلبية، وكمثال لذلك ارتباط الوحد بتلقي لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).

ونتيجة لطبيعة البشر، فبمجرد تكون فكرة لديهم عن شيء ما_بغض النظر دقتها العلمية_فإنه يصعب جدًا علينا تجاوز تلك المفاهيم المسبقة.

وكما يشير التقرير: "إن أسباب ارتفاع العزوف عن اللقاحات معقدة، وليس كل هذه الحالات ترجع إلى التردد في تلقي اللقاح".

"ومع ذلك، شهدت بعض البلدان التي كانت قريبة من القضاء على المرض حوادث انتشار المرض مرة أخرى".

لقد باتت بالفعل تداعيات حركات مكافحة التطعيم تؤثر على العالم بأسره.

وهي تهدد بعكس عقود من التقدم في القضاء على الأمراض التي تقي منها اللقاحات.

ومنذ بداية القرن، أنقذ لقاح الحصبة أكثر من 21 مليون شخص.

وقد أدى ذلك إلى انخفاض عدد الوفيات في العالم بنسبة 80% خلال 17 سنة فقط.

لكننا وفي الوقت الذي كنا فيه أقرب من أي وقت مضى إلى خط النهاية_لسبب ما_بدأنا في الركض في الاتجاه المعاكس.

فعلى سبيل المثال، وجد مسح صدر في العام الماضي أن ثقة أميركا في اللقاحات تنزلق إلى مستويات خطيرة.

لكن بأي حال من الأحوال، فإن هذا الشعور المتنامي بالشك يقتصر على الولايات المتحدة فقط.

وفي عام 2017، ارتفع عدد حالات الحصبة المبلغ عنها بأكثر من 30% على مستوى العالم، رغم أن هذا المرض المعدي يمكن الوقاية منه بسهولة من خلال جرعتين من اللقاح.

الخطوات القادمة

إن عودة ظهور الحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها يشكل مصدر قلق خطير، وهي مشكلة تعتزم منظمة الصحة العالمية (WHO) وشركاؤها التصدي لها في عام 2019.

وفي السنة المقبلة، تريد المنظمة تكثيف جهودها للقضاء على سرطان عنق الرحم في جميع أنحاء العالم من خلال زيادة تغطية لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

وفي الوقت نفسه ، تعهدت أيضًا بوقف انتشار فيروس شلل الأطفال البري في أفغانستان وباكستان.

واليوم، تمنع اللقاحات ما بين مليونين وثلاثة ملايين حالة وفاة سنويًا.

ولكن إذا تم تحسين تغطية اللقاحات عالميًا، فقد يتم إنقاذ 1.5 مليون شخص آخر كل عام.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى