المخ والأعصاب

علاج جيني جديد لإصلاح إصابات الحبل الشوكي

لماذا تُعد إصابات الحبل الشوكي من أخطر أنواع الإصابات على الإطلاق في مجال الطب؟

عندما يتعرض حبلك الشوكي للإصابة فإن الأطباء يقفون عاجزين أمام إصلاحه؛ ويقتصر دورهم فقط على منع حدوث المزيد من الضرر.

لكن العلماء الآن قد ابتكروا علاجاً جينياً جديداً -لا يزال تحت التجربة-؛ مكّن الفئران المصابة بالشلل جراء إصابات الحبل الشوكي من تحريك أرجلها ومخالبها مرة أخرى.

عندما يتضرر الحبل الشوكي للكائن الحي، فإن قدرته على السيطرة على بعض أجزاء من جسمه تُفقَد مباشرةً بعد حدوث الإصابة، وذلك اعتماداً على مكان وقوعها.

وعادةً ما تتسبب الندبات الناتجة في منع الخلايا العصبية من التواصل مع بعضها البعض، ومع العضلات التي تسيطر عليها.

تأثير استخدام العلاج الجيني الجديد على إصابات الحبل الشوكي

إصابات الحبل الشوكي
علاج جيني جديد لإصلاح إصابات الحبل الشوكي

وهنا يأتي دور العلاج الجديد، إذ يعتمد عمل العلاج الجيني على تحطيم هذا النسيج الندبي على مدى بضعة أسابيع.

وعند تطبيقه، تمكنت الفئران المشلولة التي تلقت العلاج من تسلق السلم، وتحريك مخالبها بدقة كافية للإمساك بمكعبات السكر وتناولها أيضاً.

تقول الباحثة إليزابيث برادبيري لصحيفة الجارديان: "إذا أمكننا تحقيق ذلك في البشر؛ فقد يؤدي إلى إحداث ثورة جديدة في مجال طب الأعصاب".

وتضيف: "إن القدرة على استخدام الأيدي مرة أخرى هو أولوية قصوى بالنسبة لغالبية الأشخاص الذين يعانون من إصابات الحبل الشوكي".

"إنه سيمكنهم من القيام بالمهام اليومية مثل الاستحمام، وارتداء الملابس بشكل مستقل، والحصول على فنجان من القهوة، وتغير حياتهم للأفضل".

ووفقا لـ "مايو كلينيك – MayoClinic"؛ فإنه لا يوجد حتى الآن أي طريقة لعكس الضرر الناجم عن إصابات الحبل الشوكي في البشر، وهو ما يمثل أولوية كبيرة للباحثين الطبيين.

إن مساعدة الناس على تحريك أطرافهم المشلولة_وخاصة أيديهم_يمكن أن يكون خطوة كبيرة نحو استعادتهم القدرة على الحياة بشكل مستقل.

وفي الوقت الحالي، قد يخضع الأشخاص للعلاج الطبيعي أو يلجؤون للأطراف الصناعية لاستعادة أكبر قدر ممكن من الوظائف الحيوية.

ولكن عكس الضرر الذي يلحق بالأعصاب في حد ذاته_من الناحية النظرية_سيكون أكثر فائدة في إعادة الحياة الطبيعية للعديد من الناس.

ليس من الواضح بعد ما إذا كان ذلك ممكنًا؛ حيث أن هذا البحث الجديد يُمثل فقط تجربة ما قبل التطبيق السريري على فئران المختبر.

وبالطبع لا تزال هناك عدة مراحل من الاختبارات قبل معرفة ما إذا كان العلاج الجيني الجديد يمكنه أن يساعد البشر.

ومهما كان ذلك العلاج الجديد واعداً، فإنه سيظل في انتظار الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء؛ ولكن هذا لا يمنع أن نتائجه على الفئران لا تزال رائعة للغاية!

اقرأ أيضًا: تناول المزيد من الأسماك قد يمنع الإصابة بمرض باركنسون

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.