أورام

علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية يقلل خطر العجز الجنسي

أشارت دراسة حديثة أن علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية عالية الطاقة قد يكون فعالًا في تدمير الورم مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي، ولكن مع تأثيرات جانبية أقل.

وقد أجريت الدراسة في ستة مستشفيات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وتتبعت 625 رجلاً مصابًا بسرطان البروستاتا تلقوا نوعًا من العلاج يسمى "الموجات الفوق صوتية عالية التكثيف المركزة (HIFU)".

علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية
علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية

ويعد هذا البحث الذي نشر في دورية أمراض المسالك البولية الأوروبية أكبر دراسة على الإطلاق حول علاج أورام البروستاتا باستخدام الموجات الفوق صوتية عالية التكثيف المركزة.

ويشبه هذا العلاج "استئصال الورم" الجراحي_حيث يقوم الأطباء بإزالة خلايا الورم فقط، تاركين أكبر قدر ممكن من الأنسجة السليمة.

ووجدت النتائج_من عدد من المؤسسات، بما فيها إمبريال كوليدج لندن وجامعة لندن_أن معدل البقاء بعد خمس سنوات من علاج السرطان باستخدام الموجات فوق الصوتية كان 100%.

بينما احتاج ما يقرب من 1 من كل 10 مصابين إلى مزيد من العلاج بعد استخدام الموجات فوق الصوتية.

يذكر أن معدل البقاء بعد استئصال الورم عن طريق الجراحة والعلاج بالأشعة يبلغ 100 في المائة أيضًا خلال خمس سنوات.

كما أظهر البحث أيضًا أن الآثار الجانبية للموجات الصوتية_كسلس البول وضعف الانتصاب_كانت أقل من خيارات العلاج الأخرى، بنسبة 2%و15%على التوالي.

يقول البروفيسور هاشم أحمد_المؤلف الرئيسي بقسم الجراحة والسرطان في إمبريال: "تعد معدلات بقاء سرطان البروستاتا جيدة الآن"

"لكن الآثار الجانبية للجراحة والعلاج الإشعاعي قد تكون مغيرة للحياة، فبعض المرضى يحتاجون لعلاج سلس البول، أو ضعف الانتصاب".

وأضاف: "نحن بحاجة الآن إلى التركيز على تحسين نوعية الحياة لهؤلاء الرجال بعد العلاج".

"وهذه التجربة الأخيرة لنتائج علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية _أكبر وأطول دراسة حتى الآن_تشير إلى أننا قد نكون قادرين على معالجة السرطان مع آثار جانبية أقل. "

سرطان البروستاتا وخيارات العلاج

ويعد سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعًا بين الرجال في المملكة المتحدة، حيث يتم تشخيص حوالي 47000 حالة كل عام.

وتشمل خيارات العلاجات إجراء عملية جراحية لإزالة الغدة أو العلاج الإشعاعي للبروستاتا بأكملها.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب هذه العلاجات بأضرار جانبية للأنسجة الحساسة المحيطة مثل الأعصاب والعضلات وممر البول والمثانة والمستقيم.

وتعتبر الجراحة والعلاج الإشعاعي علاجات فعالة، لكنها يمكن أن تؤدي إلى مخاطر طويلة الأمد.

وتشمل هذه المخاطر مشاكل في التبول، مثل السلس_يتراوح بين 5-30٪، إضافة لمخاطر ضعف الانتصاب بنسبة تتراوح بين 30-60 في المائة.

كما يمكن أن يتسبب العلاج الإشعاعي أيضًا في حدوث مشاكل في المستقيم مثل النزيف والإسهال لدى 5٪ من المرضى.

ويعد العلاج باستخدام الموجات الفوق صوتية عالية التكثيف المركزة هو أحدث العلاجات المتاحة.

حيث يتم إجراؤه تحت التخدير العام، والذي يتم فيه توجيه حزم من الموجات فوق الصوتية عالية الطاقة مباشرة لغدة البروستاتا.

وهذا يسمح للجراح باستهداف الورم بدقة ملليمترية، مع تقليل خطر حدوث أضرار في الأنسجة المحيطة.

نتائج علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية

أجريت الدراسة على مجموعة من الرجال_يبلغ متوسط ​​أعمارهم 65 عامًا_مصابين بسرطان البروستاتا غير المنتشر.

وقد وجد الباحثون أن خطر سلس البول بعد خمس سنوات من العلاج بلغ 2٪، وخطر ضعف الانتصاب 15%.

كما قام العلماء بتتبع عدد المرضى الذين يحتاجون لمزيد من العلاج بعد الموجات الفوق صوتية عالية التكثيف المركزة HIFU، (مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي)، لعلاج أي انتكاسة للخلايا السرطانية.

ووجد الباحثون أن 10% من المرضى يحتاجون إلى مزيد من العلاج لمدة خمس سنوات_مقاربًا لما بعد الجراحة أو العلاج الإشعاعي(5-15%).

ويضيف الفريق أن مرضى سرطان البروستاتا عليهم التحدث مع طبيبهم حول العلاجات الممكنة، ليتمكنوا من النظر في خياراتهم بشكل كامل.

كما أن هناك حاجة إلى المزيد من تجارب المتابعة لتتبع تقدم المرضى بعد عشر سنوات، بالإضافة إلى التجارب التي تقارن مباشرة بين علاج سرطان البروستاتا باستخدام الموجات فوق الصوتية والجراحة والعلاج الإشعاعي.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.