الغدد الصماء والسكري

علاج مناعي رائد للسكري يجتاز اختبارات السلامة

قد يكون من الممكن “إعادة تدريب” الجهاز المناعي لإبطاء تطور مرض السكري من النوع الأول، هذا ما تقوله نتائج تجربة سريرية أجريت مؤخرا و نشرت في مجلة  Science Translational Medicine.

علاج مناعي رائد للسكري يجتاز اختبارات السلامة

وقد لاحظ الباحثون الذين قادوا التجربة في كلية كينغز في لندن وجامعة كارديف تغييرات ملحوظة في سلوك أجهزة المناعة من مرضى السكري من النوع الأول الذين تم حقنهم بنوع من الببتيدات يسمى “MonoPepT1De”: وهي أجزاء صغيرة من جزيئات البروتين الموجودة في خلايا بيتا بالبنكرياس_وهي الخلايا المسئولة عن إفراز الأنسولين.

وينشأ داء السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي للمريض عن طريق الخطأ خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في البنكرياس. وبدون علاج فإن عدد خلايا بيتا سينخفض ببطء، وبالتالي لن يكون الجسم قادرا على الحفاظ على مستويات طبيعية للسكر في الدم.

يقول البروفيسور مارك بيكمان قائد الدراسة: “عندما يتم تشخيص شخص ما بمرض السكري من النوع الأول،  فإنه في تلك اللحظة يكون ما زال لديه عادة ما بين 15٪ و 20٪ من خلايا بيتا، ونحن بدورنا أردنا أن نرى ما إذا كنا نستطيع حماية هذه الخلايا المتبقية عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لوقف مهاجمتهم “.

وتابع قائلا: “لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه، ولكن هذه النتائج المبكرة تشير إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح.وتكنولوجيا الببتيد المستخدمة في تجربتنا لا يبدو فقط أنها آمنة للمرضى في هذه المرحلة، ولكن لها أيضا تأثير ملحوظ على الجهاز المناعي “.

يذكر أنه لا يوجد حاليا علاج لداء السكري من النوع الأول، والذي يمكن أن يؤثر على الأعضاء الرئيسية في الجسم، بما في ذلك القلب والأوعية الدموية والأعصاب والعيون والكلى. وتعد المملكة المتحدة واحدة من البلدان ذات أعلى معدلات لمرض السكري من النوع الأول في العالم مع 400 ألف شخص يعيشون حاليا مع المرض.

وقد علق، البروفيسور كولين دايان من جامعة كارديف، وكبير الباحثين في الدراسة”كان من المشجع أن نرى أن الأشخاص الذين يتلقون العلاج يحتاجون إلى جرعات أنسولين أقل للسيطرة على مستويات السكر في الدم، مما يشير إلى أن البنكرياس كان يعمل بشكل أفضل”

وقال كارين أدينغتون الرئيس التنفيذي في المملكة المتحدة لمؤسسة درف الخيرية للسكري من النوع الأول التي مولت البحث: “إن بحوث العلاج المناعي المثيرة مثل هذا يزيد من احتمالية حماية الخلايا المنتجة للأنسولين والحفاظ عليها في يوم واحد، مما يعني أن الأشخاص المعرضين لخطر النوع الأول مرض السكري قد يحتاج في يوم من الأيام إلى أن يأخذ جرعات أقل من الأنسولين، وربما نرى مستقبل حيث لا أحد يلزمه استخدام الحقن اليومية للبقاء على قيد الحياة “.

وبعد نجاح التجارب السريرية الأولية لبيبتيد MonoPepT1De، فإن الخطوة التالية والتي بدأها الباحثون بالفعل هي إجراء المرحلة التالية من دراسات السلامة (Phase 1b safety study) على هذا العلاج الجديد.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.