الاكتشافات الطبية

علماء يبتكرون حقنة جديدة لإنقاص الوزن تُحاكي تأثير "جراحات تغيير مسار المعدة"

طور علماء بريطانيون حقنة جديدة لإنقاص الوزن تُحاكي في تأثيرها "جراحات تغيير مسار المعدة" المُتبعة في حالات السمنة المفرطة، ولكن دون أي تدخل جراحي.

وقد صرح العلماء_من جامعة إمبريال كوليدج_أن تلك الحقنة تحتوي على "كوكتيل" من الهرمونات المختلفة يتم حقنها تحت الجلد.

كما أكدوا أن تلك الهرمونات يُمكنها إحداث تأثيرات كيميائية بداخل الجسم مماثلة لما تقوم به جراحات علاج السمنة.

حقنة جديدة لإنقاص الوزن
علماء يبتكرون حقنة جديدة لإنقاص الوزن تُحاكي تأثير "جراحات تغيير مسار المعدة"

فعندما يقل حجم المعدة بعد الجراحة، يبدأ الجسم في إنتاج مجموعة من الببتيدات التي تُساهم في تثبيط الشهية وإنقاص الوزن.

وقد اعتمد العلماء خلال تطويرهم للحقنة على ذلك المبدأ، فقاموا بالحقن المستمر للببتيدات في 15 شخصًا لمدة 12 ساعة يوميًا.

ووجد العلماء أن معدل فقدان الوزن في هؤلاء الأشخاص بلغ 4.4 كجم_في المتوسط_على مدار 4 أسابيع، كما عادت مستويات السكر في الدم شبه طبيعية لبعض المرضى.

وقد أشار الباحثون_من خلال النتائج التي نُشرت في مجلة journal Diabetes Care_إلى أن تلقي العلاج الجديد لفترة طويلة يُمكنه إنقاص ما يقرب من 15% من وزن الجسم، وأيضًا عكس داء السكري من النوع الثاني.

تقول تريشيا تان_أستاذة الغدد الصماء بجامعة إمبريال كوليدج: السمنة ومرض السكري من النوع الثاني يؤديان إلى مضاعفات خطيرة للغاية قد تهدد الحياة، مثل السرطان والسكتة الدماغية وأمراض القلب".

"هناك حاجة حقيقية لإيجاد أدوية جديدة حتى نتمكن من تحسين جودة الحياة وإنقاذ العديد من المرضى".

"وعلى الرغم من صغر حجم الدراسة، إلا أن العلاج الهرموني الجديد قد أظهر تأثيرات كبيرة خلال 4 أسابيع فقط".

"وبالمقارنة مع الطرق الأخرى، فإنه لا يتطلب تدخلات جراحية ولديه القدرة على خفض مستويات الجلوكوز في مرضى السكري".

تشير التقديرات إلى أن شخصًا واحدًا من بين كل أربعة أشخاص يعانون من السمنة المفرطة، ومن المتوقع أن تزداد المشكلة سوءًا في العقود المقبلة.

وعلى الرغم من أن معدل فقدان الوزن باستخدام الحقن يبدو أقل مما تفعله العمليات الجراحية، إلا أن العلماء يفضلونه لضآلة آثاره الجانبية.

تقول تان: "تلك النتائج توضح أنه من الممكن الحصول على بعض فوائد عملية تغيير مسار المعدة دون الخضوع للعمليات الجراحية".

كما تقول الأستاذة سوزان جب_أستاذة التغذية العلاجية بجامعة أكسفورد: "هذه الدراسة مثيرة للاهتمام بشكل غير مسبوق".

"ولكن لا يمكننا أن نتوصل إلى أي نتيجة حول دورها في علاج السمنة مطلقًا دون القيام بالتجارب السريرية الكاملة".

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى