الاكتشافات الطبية

في سبق طبي جديد.. عالم مصري يبتكر ضمادات ذكية تُسرع عملية التئام الجروح

تمكن العالم المصري: الدكتور إبراهيم الشربيني_مدير مركز أبحاث علوم المواد بـ مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا_من ابتكار ضمادات ذكية تُسرع عملية التئام الجروح ، كما تمنع تكون ندبات ما بعد الالتئام.

تُسرع عملية التئام الجروح
في سبق طبي جديد.. عالم مصري يبتكر ضمادات ذكية تُسرع عملية التئام الجروح

وتتركب تلك الضمادات من جزيئات نانوية غاية في الدقة والصغر، محملة بعقار الفينيتوين المعروف بقدرته العالية على شفاء الجروح.

وتوضع تلك الضمادة بين شبكة من الألياف النانوية المصنوعة من مادتي الكيتوزان وأكسيد البولي إيثيلين؛ وجميعها من المواد المُصرح بها دوليًا.

وقد أشارت النتائج_التي نُشرت في دورية ACS Applied Materials & Interfaces_أن تلك الضمادات لا تعمل على تسريع التئام الجروح فحسب، وإنما تحافظ على تناسق الجلد بعد الالتئام وتمنع تكون الندبات.

حيث أظهر الفحص المجهري لمواقع الجروح بالجلد وجود تناسق بتركيب البشرة والنسيج الحُبيبي المسؤول عن الالتئام.

بينما وُجد أن معدل حدوث الالتهابات أو النزف الدقيق في موقع الجرح كان في أدنى مستوياته.

لقد استطاع الشربيني وفريقه توظيف قدرة عقار الفينيتوين على تعزيز التئام الجروح، وذلك عن طريق استخدامه في ضمادة موضعية.

وهذا يضمن وصول العقار إلى جميع أجزاء الجرح، كما يقلل من النسبة الممتصة منه في الدم عبر الجلد ويحد من آثاره الجانبية.

وتتميز تلك الضمادة بأنها تساعد المريض على متابعة تطور التئام الجرح بنفسه، ودون اللجوء إلى طبيب مختص بصفة دورية.

فهي لا تتطلب الحاجة إلى التغيير المنتظم أو تطهير الجرح، وهو ما يقلل من احتماليات التعرض للتلوث أو العدوى.

وتعتمد الضمادة على تقنية "تغير الألوان"؛ ففي البداية تميل إلى اللون القرمزي، لتتدرج ألوانها طوال سير عملية الالتئام وتنتهي باللون القرمزي مرة أخرى بعد تمام الشفاء.

وذكرت الدراسة أن جزيئات الضمادة النانونية مغلفة بمادة الليسيثين، وتحمل بداخلها نسبة كبيرة من الفينيوتين.

وتستطيع الضمادة توزيع العقار على سطح الجرح بكفاءة عالية تصل إلى 95%، كما تضمن الدفع المستمر للعقار بصورة دائمة.

وقد أكد الشربيني أن "الضمادة الذكية" قد سجلت براءة اختراع دولية لدى المملكة المتحدة؛ وأن الدراسات عليها لا تزال جارية.

أما من الناحية التطبيقية، فإن هذه الضمادات توفر الحل الأمثل لحالات جروح مرضى السكري، والتي تتسم ببطء الالتئام وزيادة فرص الإصابة بالعدوى والالتهاب.

كما أن الضمادات تحافظ على تكامل نسيج الجلد، والذي يٌعد حاجز الدفاع الأول للجسم ضد كل ما يُهدده، ويمثل 8% من وزنه الكلي.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى