النسا والتوليد

في 3 أيام فقط..دواء جديد يحد من آثار الهبات الساخنة بعد انقطاع الطمث

“دواء جديد يمكنه القضاء على الهبات الساخنة والأرق المرتبطان بانقطاع الطمث بشكل كبير خلال ثلاثة أيام فقط”، هذا ما يقوله العلماء عن نوع جديد من الأدوية “قد يغير من قواعد اللعبة”، ويفتح الباب أمام إيجاد بديل جديد للعلاج بالهرمونات البديلة (HRT).

في 3 أيام فقط..دواء جديد يحد من آثار الهبات الساخنة بعد انقطاع الطمث

فقد وجد البحث الذي أجرته كلية لندن الملكية، ونشرت نتائجه في مجلة Menopause، أن مركبات الدواء التي تم اختبارها على مجموعة النساء بعد انقطاع الطمث قد خفضت عدد الهبات الساخنة بنحو ثلاثة أرباع، كما أبلغت النساء اللواتي استخدمن هذا الدواء عن انخفاض بنسبة 82 في المائة في فترات انقطاع النوم.

وتعاني حوالي 1.5 مليون امرأة كل عام من أعراض انقطاع الطمث، بما في ذلك 400 ألف امرأة يعانين منها بشكل مزعج، لكن الكثيرات منهن يتجنبن العلاج التعويضي بالهرمونات، لأنه يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي وتجلط الدم.

وقد شملت هذه التجربة 37 امرأة في سن اليأس تتراوح أعمارهن بين 40 و 62 عامًا – وعانين سبع مرات أو أكثر يوميا من الهبات الساخنة، وتم اختيار المشاركات عشوائيا لتلقي إما جرعة يومية 80 مجم من العقار الجديد والذي يدعى “MLE4901” ، أو استخدام العلاج الوهمي (placebo) على مدى أربعة أسابيع ، قبل أن يتم تبادل المجموعات.

وقد أظهرت النتائج المبكرة للتجربة أن المركب الدوائي الجديد قد قلل بشكل كبير من متوسط ​​العدد الكلي للهبات الساخنة خلال فترة العلاج لأربعة أسابيع.

ويعمل هذا الدواء عن طريق استهداف بعض مستقبلات الدماغ ، مما يمنع عمل أحد المواد الكيميائية يسمى النيوروكينين (Neurokinin B)، وقد وجدت التحاليل الخاصة بالدواء الجديد اختلافات كبيرة في ثلاثة أيام فقط.

يقول البروفيسور واليت ديلو، كلية الطب بجامعة لندن الملكية: “لقد تأكدنا بالفعل أن هذا المركب الدوائي يمكن أن يغير قواعد اللعبة للنساء بعد انقطاع الطمث ، ويتخلص من ثلاثة أرباع الهبات الساخنة في أربعة أسابيع. لكن هذا التحليل الجديد يؤكد أنه يمكن الحصول على ذلك التأثير المفيد بسرعة كبيرة – في غضون ثلاثة أيام فقط”.

وأضاف ديلو: “إن هذه الفئة من العقاقير الجديدة قد تزود النساء ببدائل مطلوبة تغنيهم عن العلاج التعويضي بالهرمونات”.

وتعاني العديد من النساء بعد انقطاع الطمث من الهبات الساخنة ، وتمثل للبعض إزعاجًا كبيرا، حتى أن عددًا كبيرًا منهن يعانين إلى حدٍ كبير لدرجة انتشار العرق في مفارش السرة، في حين أن الأرق المستمر يمكن أن يسبب لهن المشاكل أثناء النهار.

وقد كشف تحليل أنسجة المخ للنساء بعد انقطاع الطمث سابقا عن وجود مستويات مرتفعة من النيوروكينين (Neurokinin B) في أدمغتهن ، في حين وجود أنه عند استخدام هذه المواد الكيميائية للمرضى الأصغر سنا يؤدي إلى تحفيز الهبات الساخنة.

تقول الدكتورة جوليا براغ ، الكاتبة الأولى للدراسة: “نظرًا لأن النيوروكينين (Neurokinin B) لديها العديد من الوظائف داخل الدماغ، فإن هناك احتمالا أن تحسِّن فئة الدواء هذه كثيرًا من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة وصعوبة النوم وزيادة الوزن”.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.