مرض الاكتئاب | الأسباب والعلاج

في عصر متسارع الوتيرة ومليء بالتحديات والصعاب، صارت الأمراض النفسية -ومن أهمها الاكتئاب- سمة مميزة له. 

في هذا المقال، سنتحدث عن الاكتئاب؛ أسبابه وأعراضه وطرق التغلب عليه. 

ما هو الاكتئاب؟

هو مرض نفسي شائع وخطير، يؤثر سلبًا في مشاعر الفرد وفي طريقة تفكيره وتصرفاته. 

ويسبب كذلك الشعور بالحزن والانسحاب، وفقدان الاهتمام بالأنشطة الحياتية المعتادة، مما ينتج عنه العديد من المشكلات في الحياة الخاصة والعملية. 

أعراض الاكتئاب

تختلف حدة الأعراض من شخص إلى آخر، فقد تكون خفيفة أو متوسطة أو شديدة، وتأتي في صورة نوبات.

تشمل الأعراض:

  • الشعور بالحزن والرغبة في البكاء.
  • الشعور بالخواء النفسي واليأس.
  • نوبات الغضب والانفعال والإحباط، حتى بشأن الأمور الصغيرة التافهة. 
  • فقدان الرغبة والاهتمام بالأنشطة التي كانت ذات أهمية في السابق، مثل ممارسة الهوايات أو الرياضة.
  • اضطراب النوم، مثل الأرق أو النوم لفترات طويلة. 
  • الشعور بالتعب والإرهاق وانعدام الطاقة. 
  • ضعف الشهية للطعام ومن ثَمَّ فقدان الوزن، أو -على العكس- زيادة الشهية للطعام وزيادة الوزن. 
  • القلق والتوتر.
  • بطء التفكير والاستجابة. 
  • الاحساس بالذنب وانعدام القيمة. 
  • مشكلات في التركيز والتفكير، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.
  • الأفكار الانتحارية. 
  • آلام جسدية بدون سبب عضوي محدد، مثل الصداع وآلام الظهر.  

الأسباب

مثله مثل جميع الاضطرابات النفسية الأخرى، لا يُعلم بالضبط السبب الذي يؤدي إلى الإصابة بالأعراض الاكتئابية، لكن يُعتقد أن هناك عدة عوامل قد تشترك في نشأته، مثل:

خلل في كيمياء المخ

الناقلات العصبية هي مواد كيميائية توجد بشكل طبيعي داخل المخ، وتعمل على تنظيم المزاج والسلوك. تلعب هذه الناقلات العصبية دورًا مهمًا في نشأة الأعراض الاكتئابية. 

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن أي تغير في وظائف هذه الناقلات، أو في تأثيرها وكيفية تفاعلها مع الدوائر العصبية المسؤولة عن تنظيم الحالة المزاجية، قد ينشأ عنه اضطراب اكتئابي. 

خلل في الهرمونات

إذا حدث  تغير في التوازن الهرموني في الجسم، يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الاكتئابية. 

قد يحدث هذا الخلل الهرموني في بعض الحالات، مثل:

  • في أثناء الحمل.
  • بعد الولادة مباشرة.
  • فترة انقطاع الطمث.
  • عند وجود خلل في الغدة الدرقية. 

تعرف على أعراض نشاط الغدة الدرقية من هنا

العوامل الوراثية

يعتقد العلماء أن الاكتئاب قد يُورث بين أفراد الأسرة الواحدة، لكنهم ما زالوا يحاولون إيجاد الجين المسؤول عن ذلك. 

عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بالاكتئاب

غالبًا ما تظهر أعراض الاكتئاب في العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، لكن ذلك لا يمنع أنها من المحتمل أن تظهر في أي وقت آخر، وهناك عدة عوامل تزيد من احتمالية ظهورها، مثل:

  • التمتع بسمات شخصية معينة، مثل ضعف تقدير الذات، وانعدام الثقة بالنفس، والاعتماد الزائد على الآخرين. 
  • التعرض لصدمة عصبية، مثل الاعتداءات الجسدية أو الجنسية، فقدان أحد الأحبة، وجود مشكلات عاطفية أو مادية.
  • المعاناة من اضطراب نفسي آخر، مثل اضطرابات القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة.
  • الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة المزمنة، مثل السكتة الدماغية أو السرطان أو أمراض القلب. 
  • تناول أنواع معينة من الأدوية: يجب استشارة الطبيب والتوقف عن تناول الدواء أو استبداله إذا ظهرت الأعراض الاكتئابية. 

علاج الاكتئاب 

إذا شخص الطبيب النفسي المرض وتأكد من إصابة المريض به، فإن الخطة العلاجية -غالبًا- ما تعتمد على الأدوية وجلسات المعالجة النفسية. 

الأدوية: 

مضادات الاكتئاب هي الأدوية الأساسية المستخدمة في العلاج، وتعمل على علاج الخلل في كيمياء المخ، واستعادة التوازن المطلوب. 

جلسات المعالجة النفسية:

وتعتمد على العلاج المعرفي السلوكي، والذي يهدف إلى تعليم المريض بعض الاستراتيجيات النافعة لحل المشكلات، والتفكير الإيجابي، والتخلص من الأفكار السلبية عن الذات. 

يجب أن تسير خطة المعالجة النفسية جنبًا إلى جنب بجانب العلاج الدوائي. 

في النهاية، ننصحك -عزيزي القارئ- بأن تحاول السيطرة على انفعالاتك، وألا تترك نفسك فريسة للقلق والتوتر، وان تطلب الدعم النفسي ممن حولك عند الحاجة، فربما ساعدتك هذه الأمور على حماية نفسك من خطر الإصابة بالاكتئاب. 

 

المصدر
What Is Depression?Depression (major depressive disorder)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى