الجهاز التنفسينصائح طبية

ملوثات هواء المنازل قاتل صامت للآلاف سنوياً

حذرت دراسةٌ أعدتها “الكلية الملكية للأطباء”، و”الكلية الملكية لطب الأطفال” إلى أن نحو 40 ألف حالة وفاة مبكرة سنويا في المملكة المتحدة، بسبب رداءة نوعية الهواء الذي يستنشقونه، بما في ذلك الملوثات من الأشياء التي تستخدم كل يوم في المنزل. وكانت معطرات الهواء ومنتجات تنظيف المنازل في صلب التقرير الصحي الجديد الذي يصدر هذا الأسبوع، محذرا من التهديد الخفي لملوثات الهواء في بيوتنا.

  الخطر الناجم عن دخان السيارات في الشارع أمرٌ مفهوم، لكن الكثير من الناس يجهلون مخاطرَ تلوث الهواء داخل المنازل.  فالتقرير  يحذر من الغازات التي تتج عن الطبخ والغلايات المعطوبة والنيران المفتوحة والتدخين السلبي ورشاش المبيد الحشري للذباب وحتى معطرات الجو والشموع المعطرة بها وعدم الحرص على تهوية المنازل، ويقول أن التلوث داخل المنازل ربما ساهم أو أدى لوفاة نحو 99 ألف شخص سنويا في أوروبا. ويركز التقرير على الخطر المحتمل لغاز أول أكسيد الكربون من الغلايات والسخانات المعطوبة إلى جانب الجزيئات وأكاسيد النيتروجين المنبعثة من أجهزة التدفئة والطهي التي يمكن أن تسبب التلف للرئتين والقلب. ثم إن أنواعا معينة من الأثاث والنسيج والمفروشات والفراء والعوازل يمكن أن تطلق بخار الفورم ألديهايد مما يسبب تهيج الرئتين.

 

ملوثات هواء المنازل قاتل صامت للآلاف سنوياً

 

ويمكن أن تضر بصحة الإنسان أيضا المواد البيولوجية الموجودة في البيوت، مثل العث المنزلي والعفن ووبر الحيوانات -بقايا الجلد والفرو- والفطريات في الغرف سيئة التهوية . وينبه التقرير إلى أن الأطفال الصغار وكبار السن هم الأكثر حساسية لتلوث الهواء، وأنه يمكن أن يكون له تأثير ضار يمتد طيلة الحياة. ومن أمثلة ذلك التأثير في نمو الجنين، حيث يؤثر تلوث الهواء في تطور الرئتين والكلى، ويسبب الإجهاض ويزيد النوبات القلبية والسكتات الدماغية وله علاقة بالربو والسكري والخرف والبدانة والسرطان. ويحث التقرير على تقليل هذه الملوثات ونصح بفتح وإغلاق النوافذ في المنزل عدة مرات في اليوم ويمكن استعمال النباتات الطبيعية لأعطاء رائحة طيبة للمنازل.

يذكر أن تقارير أخرى تشير إلى أنه بالإضافة إلى التسبب في عشرات الآلاف من حالات الإصابة بنوبة قلبية مبكرة، يضر التلوث بقدرة الأطفال على التعلم، فقد وجد البروفيسور جوردي سونير، من مركز أبحاث الأمراض المتعلقة بالبيئة، أن الأطفال الذين يذهبون إلى مدارس في مناطق ذات تلوث عالٍ يحصلون على علامات أدنى في اختبارات الذاكرة والتفكير.

المصادر: الجزيرة – dailymail

دكتور علي يوسف

دكتور قلب وأوعية دموية .. للأستفسارات في تخصص القلب والأوعية الدموية يمكن التواصل عبر شبكات التواصل الأجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك رد