الجهاز التنفسي

نهج جديد لعلاج البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

يقوم الباحثون في “مختبرات روكي ماونتن التابعة للمكتب الوطني للإنفلونزا” بتطوير نهج بديل للمضادات الحيوية المُستخدمة في علاج العدوى التي تسببها بكتيريا “الكلِبْسيلَّةُ الرئوية”، والتي يُعرف عنها مقاومتها لمضادات الكاربابينيم الحيوية (Carbapenem). وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة mBio.

نهج جديد لعلاج البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

ويعتمد هذا النهج الجديد على استخدام الأجسام المضادة في مهاجمة الكبسول عديد السَّكَّاريد (polysaccharide capsule) الذي يحيط ببكتيريا الكلبسيلّة الرئوية، مما يمكن خلايا الدم البيضاء (إحدى أذرع الجهاز المناعي للجسم) من مهاجمة وقتل هذه البكتيريا.

وتتسبب بكتيريا الكلبسيلّة في حوالي 10% من إجمالي حالات العدوى المكتسبة في المستشفيات، وذلك في الولايات المتحدة وحدها.

وتعد سلالة الكلبسيلّة الرئوية المقاومة لمضادات الكاربابينيم الحيوية، والتي تحمل رقم (ST258) في التسلسل الجيني متعدد المواضع، واحدة من أخطر الكائنات الحية التي تحمل تهديدًا عاجلًا وفقاً لتصريحات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ويحمل هذا النوع من البكتيريا ذلك القدر الهائل من الخطر نظراً لأنها مقاومة لمعظم أنواع المضادات الحيوية، كما أنها سبب رئيسي لحدوث الوفيات بين الأشخاص المصابين بعدوى مجرى الدم.
يُذكر أن “التسلسل الجيني متعدد المواضع” هو التسلسل المستخدم في تصنيف الميكروبات معملياً، وذلك وفقاً لتركيب الحمض النووي الخاص بها.

لقد حدد الباحثون أولاً أن الكبسول متعدد السّكّارَيد الذي يحيط بالبكتيريا هو ما يمنع خلايا الدم البيضاء من مهاجمتها وقتلها، ثم قاموا باستخراج كبسولة تنتمي إلى واحد من النوعين الأكثر انتشاراً في السلالة (ST258)، واستخدموها لتوليد أجسام مضادة في الأرانب، وقد وجد الباحثون في التجارب المختبرية أن أحد الأجسام المضادة قد عزز قدرة خلايا الدم البيضاء على ابتلاع وقتل البكتيريا.

إن هذه النتائج تدل على أن استخدام العلاج المناعي في محاربة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، قد يكون هو البديل الوحيد لمواجهة بكتيريا الكلبسيلّة الرئوية المميتة.

إن الخطوة القادمة أمام الباحثين هي اختبار فاعلية ذلك النهج العلاجي الجديد في الفئران، كما أنهم سوف يعقدون مقارنة بين النتائج التي سيحصلون عليها من كل من التطعيم ضد الكلبسيلّة باستخدام اللقاحات الخاصة (التطعيم النشط)، واستخدام الأجسام المضادة ضد الكبسول البكتيري (المناعة السلبية).

وفي النهاية: فإن الباحثون يأملون في أن العلاج بالأجسام المضادة وحدها -أو بالاشتراك مع المضادات الحيوية- يمكنه أن يحسن النتائج إلى حد كبير، مما ينعكس على الحالة الصحية للأشخاص الذين يعانون من عدوى الكلبسيلّة الرئوية متعددة المقاومة للمضادات الحيوية.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.