أخبار طبيةعلاج الأورام

نوبل في الطب 2018 تذهب لجيمس أليسون وتاسكو هونجو لدورهما في علاج السرطان

فاز الأمريكي جيمس أليسون والياباني تاسوكو هونجو بجائزة نوبل في الطب 2018 وذلك لدورهما في اكتشاف نهج رائد لعلاج السرطان.

وقد توصل الدكتور أليسون _صاحب الـ 70 عامًا_ والدكتور هونجو_صاحب الـ76 عامًا_ بشكل منفصل، إلى كيفية عمل بروتينات معينة بمثابة "مكابح - brakes" لأحد خلايا الجهاز المناعي_ وهي الخلايا التائية.

نوبل في الطب 2018
نوبل في الطب 2018 تذهب لجيمس أليسون وتاسكو هونجو لدورهما في علاج السرطان

المنشطات والمكابح في جهازنا المناعي

تتمثل الخاصية الأساسية لجهازنا المناعي في قدرته على تمييز الخلايا الذاتية من الأجسام والخلايا الغريبة؛ بحيث يمكنه الهجوم البكتيريا والفيروسات والقضاء عليها.

وتعد الخلايا التائية_وهي نوع من خلايا الدم البيضاء_من العناصر الرئيسية في هذا النظام الدفاعي.

وتحتوي الخلايا التائية على مستقبلات ترتبط بالأجسام الغريبة، مما يحفز عمل الجهاز المناعي للدفاع عن الجسم.

لكن هناك بروتينات إضافية تعمل كمسرعات أو منشطات للخلايا التائية، والتي تعتبر مهمة أيضًا لحدوث استجابة مناعية كاملة.

وفي المقابل _ووفقًا للعديد من الأبحاث_ هناك بروتينات تعمل كمكابح أو مثبطات للخلايا التائية وكذلك عمل الجهاز المناعي.

ويعتمد عمل الجهاز المناعي على التوازن الدقيق بين المُنشطات والمكابِح، مما يضمن مهاجمة الأجسام والخلايا غير الذاتية، مع تجنب التنشيط المفرط الذي يمكن أن يؤدي إلى تدمير الخلايا الذاتية للجسم، فيما يعرف بأمراض المناعة الذاتية.

وتعتمد فكرة العلاج الجديد على تثبيط البروتينات التي تعمل كمكابح، مما يطلق يد الجهاز المناعي في مهاجمة الخلايا السرطانية.

نوبل في الطب 2018 ... علاج السرطان عن طريق تثبيط تنظيم المناعة السلبية

قام الباحثان باستغلال قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، عن طريق إطلاق العنان للجهاز المناعي، فيما يعرف بـ"العلاج السلبي" حيث يهاجم الجسم السرطان وليس مادة كيميائية أو إشعاعية.

درس جيمس أليسون بروتينًا معروفًا _ CTLA-4_ يعمل كمكبح للجهاز المناعة.

وقد عمل الباحثون _سابقًا_ على هذا البروتين؛ لإيقاف أمراض المناعة الذاتية، إلا أن أليسون كان لديه فكرة مختلفة.

حيث قام بتطوير جسم مضاد يرتبط ببروتين CTLA-4، مما يوقف عمله، وبالتالي يطلق يد الجهاز المناعي في العمل.

بينما اكتشف هونجو بروتينًا جديدًا يدعى PD-1، والذي يعمل أيضًا كمكبح للجهاز المناعي، ولكن بآلية عمل مختلفة عن بروتين أليسون.

وقد أثبتت الأبحاث أن العلاجات القائمة على هذا الاكتشاف فعالة بشكل ملفت للنظر في مواجهة السرطان، مقارنة مع الطرق الحالية التي تستخدم الجهاز المناعي لهذا.

كما حصل الباحثون على نتائج مميزة وطويلة الأمد، في علاج العديد من المرضى الذين يعانون من السرطان النقيلي، وهي حالة كانت تعتبر سابقا غير قابلة للعلاج أساسًا.

ويمكنك الاطلاع على مزيد من المعلومات عن هذا الاكتشاف الجديد من خلال قراءة: "Discovery of cancer therapy by inhibition of negative immune regulation".

وقد منحت جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب 108 مرة لـ214 عالم بين عامي 1901 و2017.

وفي العام الماضي حصد 3 علماء جائزة نوبل في مجال الطب تقديرًا لاكتشافهم المذهل لآلية عمل الساعة البيولوجية.

ويمكنك التعرف على مزيد من المعلومات عن جائزة نوبل في الطب لعام 2017 من خلال زيارة المقالة التالية:

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.