الغدد الصماء والسكري

"الأكسجين الموضعي" ربما يكون السبيل الوحيد لعلاج قرحات القدم السكري المُستعصية

أشارت دراسة حديثة إلى أن استخدام الأكسجين الموضعي المضغوط في علاج قرحات القدم السكري المُستعصية_أو غير المستجيبة للعلاج التقليدي_ربما يُحقق نتائج واعدة.

حيث تدل المؤشرات الأولية إلى وجود تحسن ملحوظ في عملية التئام وشفاء تقرحات القدم السكري المزمنة قد تصل إلى 4 أضعاف المعدلات الطبيعية، وذلك عند استخدام الأكسجين الموضعي لمدة 12 أسبوعًا.

قرحات القدم السكري المُستعصية
"الأكسجين الموضعي" ربما يكون السبيل الوحيد لعلاج قرحات القدم السكري المُستعصية

وقد شملت التجارب بالمرحلة الأولى 73 مريضًا بتقرحات القدم السكري المزمنة، وأظهرت النتائج فعالية ملحوظة للأكسجين الموضعي في تحسين الشفاء.

كما ذكر الباحثون_في مقالهم المنشور بمجلة Diabetes Care_أن العلاج بالأكسجين لم يرفع معدلات الشفاء فحسب، وإنما حسن أيضًا من جودة حياة المريض.

وأكدوا على ضرورة اعتبار الأكسجين الموضعي جزءًا أساسًيا من بروتوكولات العلاج الخاصة بقرحات القدم السكري المُستعصية، والتي فشلت أساليب العناية التقليدية في شفائها.

كما يتوقعون أن ينجح هذا الأسلوب في علاج المساحات الواسعة من جروح الجلد الناتجة عن أي سبب آخر، وليس السكري فقط.

يقول الدكتور روبرت فريكبرج_استشاري القدم السكري بجامعتي ميدويسترن وولاية أريزونا: "إننا بصدد اكتشاف مذهل فيما يخص علاج قرحات القدم السكري".

"فهذا النهج يتميز بسهولة استخدامه وإمكانية تطبيقه بالمنزل، ويُعد رخيص الثمن عند مقارنته بوسائل العلاج الأخرى الأقل فاعلية".

ويضيف: "الأكسجين عالي الضغط يُستخدم بالفعل في العديد من المجالات الطبية، ولكن هذه هي المرة الأولى التي ندرك أهميته في علاج القدم السكري".

يُذكر أن إصابات القدم السكري في ازدياد مستمر، وذلك لانتشار داء السكري وما يُصاحبه من اعتلال الأعصاب والأوعية الدموية الطرفية.

ويترتب على ذلك زيادة التكاليف والإمكانيات الطبية اللازمة لمواجهة هذا العبء، بالإضافة إلى ارتفاع معدل حدوث المضاعفات.

يقول الدكتور ديفيد أرمسترونج_أستاذ الجراحة بجامعة كاليفورنيا: "تحدث إصابة جديدة بمضاعفات القدم السكري كل 1.2 ثانية حول العالم".

"بينما يتم إجراء عملية بتر للقدم السكري كل 20 ثانية؛ فالأمر أخطر من أن تستوعبه عقولنا".

"ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة_لمدة 5 سنوات_للمصابين بقرحة القدم السكري حوالي 50%، وتنخفض إلى 20-30% في الشخص الذي بٌترت قدمه".

وقال فريكبرج إنه يجب توفير المزيد من الأكسجين عالي الضغط لمواكبة الزيادة في إصابات القدم السُكري.

فهو يرى أن ذلك يُحسن من معدلات الشفاء، ويُدعم من تأثير وسائل الرعاية الصحية الأخرى بالقرحات المُستعصية.

كما أكد أنه لن يتم استخدام الأكسجين الموضعي في الحالات الحادة، وإنما سيستُخدم فقط إذا فشلت الأساليب التقليدية في شفاء قرحة القدم السكري لمدة 4 أسابيع على الأقل، أو في الحالات المزمنة التي لم تستجيب للعلاج المعتاد.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى