التغذية العلاجيةالصحة العامة

الصيام يومًا بعد يوم يُعزز من فقدان الوزن بصورة صحية

أشارت دراسة جديدة إلى إن الصيام يومًا بعد يوم يُعزز من فقدان الوزن بطريقة فعالة، مع الحفاظ على صحة جيدة.

وقد أظهرت التجارب أن الأشخاص الذين لم يتناولوا أي طعام على الإطلاق لمدة 36 ساعة، ثم سُمح لهم بتناول الطعام خلال الـ12 ساعة التالية قد فقدوا وزنًا لا يُستهان به خلال شهر واحد.

الصيام يومًا بعد يوم
الصيام يومًا بعد يوم يُعزز من فقدان الوزن بصورة صحية

والمثير في الأمر أن الجهاز المناعي لهؤلاء الأشخاص لم يتضرر عند اتباع هذا النظام الغذائي، حتى بعد مرور 6 أشهر.

وذلك على عكس العديد من الأنظمة الغذائية، والتي تهدف إلى إنقاص الوزن عن طريق تناول الوجبات منخفضة السعرات الحرارية يوميًا.

ويعتقد العلماء بجامعة جراتس_النمسا أن ذلك النمط الغذائي المعتمد على الصوم قد يكون السر وراء تمتع الإنسان البدائي بصحة جيدة وقوة عضلية ممتازة، حيث أن الطعام حينئذ لم يكن متوفرًا بصفة يومية.

ومع ذلك، فإنهم يحذرون من أن هذا النظام قد لا يكون مناسبًا للجميع، وأنهم بحاجة لمزيد من الدراسات لإثبات سلامته.

شملت الدراسة_التي نُشرت في مجلة Cell Metabolism_60 مشاركًا تم توزيعهم على مجموعتين:

المجموعة الأولى: تناولوا الطعام فقط خلال مدة مسموحة بلغت 12 ساعة/48 ساعة.

المجموعة الثانية: سُمح لهم بتناول الطعام كما يشاؤون وفي أي وقت أرادوا.

وقد تمت متابعة المجموعتين وقياس مستويات سكر الدم لديهم، مع مراقبة أوزانهم خلال فترة 4 أسابيع.

وبشكل عام، وُجد أن أفراد المجموعة الأولى قد فقدوا ما يُقارب 3.5 كيلوجرامًا من أوزانهم خلال تلك الفترة.

يقول البروفيسور توماس بيبي_رئيس قسم الغدد الصماء بجامعة جراتس الطبية: "نحن لا نعلم السر في أن ذلك النظام المعتمد على "الصيام وتناول الطعام بالتبادل" يؤدي إلى فقدان الوزن".

"إن الشيء الممتع هو أن هؤلاء الأشخاص يفقدون أوزانًا على الرغم من عدم تقيدهم بوجبات معينة خلال فترة تناولهم الطعام".

وقد أشارت الدراسات السابقة إلى أن الوجبات الغذائية مقيدة السعرات الحرارية يمكنها أن تؤدي إلى سوء التغذية وتدهور وظائف المناعة.

ولكن في المقابل، كان لنظام الصيام يومًا بعد يوم_حتى بعد مرور 6 أشهر_آثارًا إيجابية فيما يتعلق بكفاءة الجهاز المناعي للجسم.

كما نجح النظام في خفض مستويات الدهون بمنطقة البطن، وهي من أخطر أنواع الدهون بالجسم والتي قد تؤدي إلى السرطان.

ومن المرجح أن تدعم الدراسة فكرة اتباع الصيام المتقطع لخفض الوزن بدلًا من اتباع حية غذائية مرتبة يوميًا.

فالكثير من الأشخاص يجدون صعوبة بالغة في التقيد بنوعيات معينة من الوجبات، وهو ما قد يقودهم إلى تناول المزيد من الطعام كنوع من التمرد على تلك الوجبات.

يقول البروفسور ماديو_من جامعة جراتس: "قد يكون الصيام المتقطع من الأنظمة الجيدة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة".

"كما قد نوصي به مرضى الأمراض الالتهابية، ولاكن لا ينبغي اتباعه مدى الحياة وإنما أشهر معدودة فقط".

"ومع ذلك، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل أن يُطبق هذا النظام في الممارسات اليومية".

"كما ننصح الناس بعدم الصيام إذا كانت لديهم عدوى فيروسية، لأن الجهاز المناعي ربما يتطلب طاقة فورية لمواجهة الفيروسات".

ويختتم ماديو قائلًا: "من المهم استشارة الطبيب قبل القيام بأي نظام غذائي قاسي."

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى