الصحة العامة

دراسة: التعرض لجرعات منخفضة من الإشعاعات المستخدمة خلال التصوير الطبي ليس آمنًا!

أشارت دراسة جديدة إلى أن التعرض لجرعات منخفضة من الإشعاعات المستخدمة خلال التصوير الطبي لا يمكن اعتباره شيئًا آمنًا.

حيث وجد الباحثون من جامعة إراسموس الهولندية أن تكرار التعرض لتلك الجرعات المنخفضة ربما يكون أشد خطرًا من التعرض مرة واحدة لجرعات مكثفة من هذه الإشعاعات.

وأكدوا أن التعرض المتكرر يخلق "فترات استراحة" تسمح بحدوث الطفرات في بنية الحمض النووي، ويؤدي إلى التحام تلك الأجزاء التالفة بالكروموسومات داخل أنوية الخلايا الحية.

الإشعاعات المستخدمة خلال التصوير الطبي
دراسة: التعرض لجرعات منخفضة من الإشعاعات المستخدمة خلال التصوير الطبي ليس آمنًا!

ويصف الباحثون نتائجهم_التي نشرت في مجلة PLOS Genetics_بأنها قد تكون صادمة للكثير من الأشخاص الذين يعتقدون بأمان وسلامة التعرض لتلك الجرعات الضئيلة من الإشعاعات.

يقول رولاند كانار_من جامعة إراسموس: "نعلم أن تعريض الخلايا لجرعات مرتفعة من الإشعاعات المؤينة يولد طفرات متعددة على طول الحمض النووي للخلية".

"ولكن بمتابعة تلك الطفرات، فقد وجدنا أن المادة الوراثية تتعامل معها على أنها "شيء غريب ينبغي التخلص منه"".

"لقد كان الحمض النووي يُصلح نفسه بعد هذا التعرض الطارئ للإشعاعات، وفي كثير من الأحيان لم نجد أي أثر لتلك الطفرات بعد مدة من الزمن".

خلال الدراسة، قام الباحثون بتعريض عينات مختبرية من الخلايا المنزرعة (للإنسان والفئران) إلى جرعات منخفضة ومتكررة من الإشعاعات المؤينة.

وبمتابعة الخلايا، وجد الباحثون طفرات ثابتة في بنية الحمض النووي، وأن تلك القطع الوراثية غريبة الشكل مُدرجة بداخل الكروموسومات.

وأكد الباحثون أن نتائجهم ربما تدل على أن خطر التعرض المتكرر والمنخفض للإشعاعات يفوق خطر التعرض مرة واحدة للجرعات المرتفعة.

ولكنهم يرون أن إصدار التحذيرات الرسمية ربما يكون سابقًا لأوانه؛ وأنهم يتطلعون لتكرار تجاربهم على نماذج حية من فئران التجارب.

يقول أليكس زيلينسكي_الباحث المشارك في الدراسة: "إذا وجدنا تغيرات جوهرية في بنية الحمض النووي للكائن الحي نتيجة التعرض للإشعاعات المستخدمة في التصوير الطبي، فسيدفعنا ذلك لإجراء دراسات واسعة المدى حول تأثيراتها على صحة المرضى والأطباء".

ويضيف كانار: "تعتمد معظم تقنيات التصوير الطبي على بث جرعات منخفضة الشدة من الإشعاعات المؤينة، مع تكرار ذلك إن لزم الأمر".

"سنعمل جاهدين لإثبات أو نفي سلامة التعرض لتلك الإشعاعات إما لأغراض تشخيصية أو علاجية، ومعرفة كيف يتعامل الحمض النووي بداخل خلايا الجسم معها".

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى