طب الجلد

لقاح ضد حب الشباب يجتاز أحد الاختبارات المبكرة الهامة

إن الحصول على لقاح ضد حب الشباب يبدو أمرًا رائعًا للغاية. فبضربة واحدة يمكنك القضاء على تلك البثور العدوانية التي تجعل وجهك يبدو كشطيرة بيتزا، وتفقدك الكثير من الثقة بالنفس.

لقاح ضد حب الشباب
لقاح ضد حب الشباب يجتاز أحد الاختبارات المبكرة الهامة

لقد اقترب الباحثون خطوة واحدة من هذا الهدف، واكتشفوا أن السم المسبب للالتهاب_الذي يطلق عليه CAMP_يمكن تقليله من خلال تطبيق أجسام مضادة خاصة جدًا_في الفئران على الأقل.

في الواقع سيكون تحويل تلك الأجسام المضادة للقاح بشري أمرًا معقدًا، لكن على الأقل لدينا الآن فكرة يمكنها أن تنجح.

هذه خطوة كبيرة إلى الأمام، لأن حب الشباب حالة معقدة بشكل كبير.

وتنتج هذه الحالة نتيجة نشاط البكتيريا البروبيونية العدية (Cutibacterium acnes) على البشرة.

لكن هذا النوع من البكتيريا ليس سيئًا في جميع الأحوال، فمعظم الوقت يبقى فقط على البشرة، ليقوم بعمله الطبيعي الخاص.

لقد بدأ العلماء في فهم لماذا تتسبب البكتريا في ظهور حب الشباب لدى بعض الأشخاص وليس لدى البعض الآخر.

كما أصبح من الواضح أن استخدام المضادات الحيوية على الجلد لا يعمل في كثير من الأحيان، بالإضافة لآثاره الجانبية.

ويعالج الأطباء حاليًا حالات حب الشباب الشديدة سواء باستخدام الأدوية المنظمة للهرمونات (مثل حبوب منع الحمل)، أو الأيزورتينوين.

لكن هذه الأدوية أيضا تأتي مع آثارها الجانبية، وبعضها أكثر حدة من غيرها.

والأسوأ من ذلك كله، أن معظمها لا تقدم الحل على المدى الطويل، أو في بعض الحالات لا تعمل مطلقًا.

يقول تشون مينغ هوانغ _ أحد فريق البحث من قسم الأمراض الجلدية بجامعة كاليفورنيا: "إن خيارات العلاج الحالية غالباً ما تكون غير فعالة أو محتملة بالنسبة لأكثر من 85٪ من المراهقين. وهناك أكثر من 40 مليون بالغ في الولايات المتحدة وحدها يعانون من هذه الحالة الالتهابية الجلدية متعددة الأسباب".

"هناك حاجة ماسة إلى علاجات جديدة آمنة وفعالة".

تطوير لقاح ضد حب الشباب

لكن ربما توصل الباحثون أخيراً إلى طريقة للتعامل معه، فقد كانوا يعملون على لقاح ضد حب الشباب لبضع سنوات، ونشروا نتائجهم للاختبارات المبكرة في الفئران في Journal of Investigative Dermatology.

لقد اكتشفت أبحاث سابقة أن بكتريا حب الشباب تفرز مادة سامة تسمى Christie-Atkins-Munch-Petersen (CAMP).

وقد وجد الفريق أن العامل CAMP يسبب التهابًا شبيهاً بحب الشباب في الفئران.

وعندما قام الفريق بتحويل عامل CAMP في بكتيريا الفئران لصورة غير نشطة أو غير فعالة، انخفض الالتهاب بشكل كبير.

ثم قاموا باختبار لقاح من الأجسام المضادة لعامل CAMP 2، مما قلل من الاستجابة الالتهابية، وبالتالي حب الشباب.

وتكمن الخطوة التالية للباحثين في معرفة ما إذا كان هذا اللقاح يعمل على البشر.

يقول هوانغ: "بمجرد التحقق من التجارب السريرية على نطاق واسع، فإن التأثير المحتمل لنتائجنا سيكون ضخمًا لمئات الملايين من الأفراد الذين يعانون من حب الشباب".

لا يوجد لقاح بشري بعد، لذلك لا تتأثر كثيرا. سيظل الفريق بحاجة إلى اختبار أي آثار جانبية للقاح، ثم تأكيد قدرته على العمل في البشر.

ولكن إذا سارت الأمور على ما يرام، فمن المدهش أن نتخيل عالماً به لقاح يجعل حب الشباب شيئاً من الماضي.

  • طالع أيضًا أحد الأدوية التي تستخدم لعلاج حالات حب الشباب الهرموني: الداكتون Aldactone
الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب .. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.