الأطفال

أطباء يُحذرون: آلاف الأطفال يخضعون سنويًا لعمليات استئصال اللوزتين دون مبرر طبي

أكدت دراسة حديثة_قام بها فريق من الأطباء بجامعة برمنجهام_أن الآلاف من الأطفال حول العالم يخضعون سنويًا لعمليات استئصال اللوزتين دون مبرر طبي.

ووجد الأطباء أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال يُمكن التعامل معهم طبيًا فقط، دون أدنى حاجة للتدخل الجراحي.

الأطفال يخضعون سنويًا لعمليات استئصال اللوزتين
أطباء يُحذرون: آلاف الأطفال يخضعون سنويًا لعمليات استئصال اللوزتين دون مبرر طبي

شملت الدراسة 1.5 مليون طفل؛ ووجدت أن حوالي 7 أطفال بين كل 8 يخضعون لتلك العملية لا يستفيدون منها بشيء!

بل وعلى النقيض، فإن تلك النسبة الهائلة من الأطفال تتعرض لمضاعفات جراحية خطيرة؛ وهو ما يعتبره الباحثون "إجراء غير أخلاقي".

وبالإضافة للمضاعفات، فإن عمليات استئصال اللوزتين الغير مبررة طبيًا تٌهدر حوالي 40 مليون جنيه إسترليني سنويًا في المملكة المتحدة وحدها.

لقد استندت الدراسة على تحليل البيانات الخاصة بالأطفال الذين خضعوا لعمليات استئصال اللوزتين جراحيًا في الفترة من 2005-2016.

وتوصلت إلى أن حوالي 32500 عملية جراحية_من أصل 37000 عملية سنويًا_ليس لها أي مبرر طبي، وأنها مجرد وضع للطفل تحت يد الجراح وحسب!

وشدد الباحثون على ضرورة التأكد التام من حاجة الطفل للعملية قبل إجرائها، فهي تحمل الكثير من المضاعفات كالنزيف والعدوى.

كما أن أكثر من 10% من هؤلاء الأطفال ينتهي بهم المطاف في قسم الطوارئ بالمستشفى، ويكون ذلك غالبًا بسبب النزيف.

وتشير التوصيات الطبية إلى أنه ينبغي إجراء عملية استئصال اللوزتين للطفل فقط في حالة أنه يعاني من التهاب الحلق المستمر، والذي يصل إلى 7-8 نوبات سنويًا ولمدة 3 سنوات متتالية.

ولكن نتائج الدراسة_التي نُشرت في مجلة British Journal of General Practice_وجدت أن طفلاً واحدًا فقط بين كل 8 أطفال أُجريت لهم العملية هو من تنطبق عليه الشروط.

يقول الباحثون: "يُعد استئصال اللوزتين دون حاجة طبية "أمر مشكوك فيه أخلاقيًا" ويعرض حياة الطفل للخطر، فضلًا عن إهدار المال".

وقال توم مارشال_أستاذ الصحة العامة بجامعة برمنجهام: "معظم حالات التهاب الحلق تميل إلى الشفاء دون أي تدخلات خارجية".

"لقد أظهر بحثنا أن معظم الأطفال الذين خضعوا لعملية استئصال اللوزتين قد تضرروا بشدة ولم يستفيدوا شيئًا".

"فقط الأقلية القليلة منهم كانت بحاجة حقيقية للجراحة؛ وهو ما يجعلنا نُعيد النظر في دورنا الرقابي على تلك الممارسات الطبية".

دكتور أحمد الحسيني

طبيب متخصص في مجال طب وجراحة العيون- مستشفيات جامعة المنصورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى