التغذية العلاجيةالجهاز التنفسي

دراسة: النظام الكيتوني ربما يزيد من قدرتك على مقاومة فيروس الأنفلونزا !

أظهرت دراسة جديدة_قام بها باحثو جامعة ييل الأمريكية_أن النظام الغذائي الكيتوني (Ketogenic Diet) ربما يزيد من قدرة الجسم على مقاومة فيروس الأنفلونزا بشكل كبير.

وأكد الباحثون أن فئران التجارب التي تم تغذيتها بأطعمة غنية بالدهون ومنخفضة الكربوهيدرات، كانت أكثر قدرة على مهاجمة فيروس الأنفلونزا عند الإصابة به.

ويُرجع الباحثون ذلك إلى أن النظام الكيتوني يُنشط مجموعة فرعية من الخلايا المناعية (T cells) بداخل القصيبات الهواء والرئتين.

وهو ما يُحفز إنتاج المُخاط المبطن لمجرى الهواء؛ مما يُساعد على "اصطياد الفيروس" ومنعه من التوغل إلى داخل الجهاز التنفسي.

مقاومة فيروس الأنفلونزا
دراسة: النظام الكيتوني ربما يزيد من قدرتك على مقاومة فيروس الأنفلونزا !

يُذكر أن النظام الكيتوني هو أحد الأنظمة الغذائية التي يتبعها العديد من الأشخاص حول العالم؛ كحمية غذائية لإنقاص الوزن.

ولكنه ظهر في الأساس كحمية مناسبة لمرضى الصرع؛ حيث يُقلل من فرص حدوث النوبات الصرعية لديهم ويُهدئ من حدتها.

ويعتمد متبعو النظام الكيتوني في غذائهم على كافة الأطعمة الحيوانية الغنية بالدهون (الأسماك الدهنية-اللحوم الحمراء-الدواجن)؛ إضافةً إلى الخضروات الغير نشوية.

يقول أكيكو إيواساكي_الباحث بمعهد هوارد-هيوز بالولايات المتحدة: "لقد كانت تلك النتائج غير متوقعة على الإطلاق!".

"فقد وجدنا أن النظام الكيتوني يُقلل من فرص حدوث الالتهابات في الجسم، وهو ما يجعل الجهاز المناعي نشطًا ومتيقظًا طيلة الوقت لمحاربة العدوى والأجسام الغريبة".

شملت الدراسة_التي نُشرت في مجلة Science Immunology_عددًا هائلًا من فئران التجارب في مجموعتين:

الأولى: غُذيت على طعام غني بالدهون والبروتين، ومنخفض النشويات (غذاء كيتوني).
الثانية: تلقت كميات كبيرة من النشويات، وكميات أقل من الدهون والبروتين.

وبقياس الاستجابات المناعية ضد فيروس الأنفلونزا في كلا المجموعتين، وجد الباحثون أن المجموعة الأولى كانت أكثر كفاءة في مواجهة العدوى.

حيث تسبب النظام الكيتوني في تنشيط الخلايا المناعية المسؤولة عن تنظيم إفراز المخاط المُبطن للقصيبات الهوائية.

بينما لم تُحدث الأطعمة النشوية نفس التأثير في المجموعة الثانية، وكانت أكثر عرضة للإصابة بالأنفلونزا ومضاعفاتها الخطيرة.

يقول الدكتور فيشوا ديكسيت_الباحث المشارك في الدراسة: "لقد وجدنا أن ارتفاع الجسيمات الكيتونية بالدم قد أدى إلى تنشيط نوعًا فرعيًا من الخلايا المناعية التائية يُسمى (gamma-delta T cells).

"تلك الخلايا كانت السبب وراء زيادة قدرة المجموعة الأولى على مقاومة فيروس الأنفلونزا، بينما ظلت مقاومة المجموعة الثانية دون تحسن".

"وعندما كررنا التجربة على فئران تفتقر إلى الجين المسؤول عن تكوين تلك الخلايا، لم يستطع النظام الكيتوني حمايتهم على الإطلاق".

ويضيف ديكسيت: "أي أن النظام الكيتوني لا يستطيع تحفيز المناعة ضد الأنفلونزا إذا كان الجسم يفتقر إلى خلايا (gamma-delta T cells)".

ويشير الباحثون إلى أن ذلك لا يعني أن النظام الكيتوني هو الطريقة المثلى لمكافحة عدوى الأنفلونزا؛ وأن نتائجهم ليست نهائية.

كما دعوا إلى عدم اتباع هذا النظام دون إشراف طبي نظرًا لتعدد سلبياته؛ كما أنه لا يصلح لكافة الأشخاص ولا يمكن ممارسته لفترات طويلة.

الوسوم

دكتور أحمد الحسيني

بكالوريوس الطب والجراحة.. مترجم طبي ومهتم بنشر احدث الابحاث الطبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى